نعم يا فخامة الرئيس

بقلم علي إبراهيم طالب

مجلة الحوادث – لندن

رسائل إلى المحرر

رقم العدد 1974

الجمعة 2 أيلول 1994

أن يقف رئيس الجمهورية اللبناني إلياس الهراوي خطيباً في أول أب (أغسطس) 1994 بمناسبة عيد الجيش ويقول إن خيار لبنان هو مساندة المقاومة في الجنوب، شيء لم نعهد من قبل في مؤازرة الدولة بجميع أجهزتها للمقاومة التي تدافع عن كرامة الوطن وأبنائه في زمن التواقيع والزحف نحو العدو.

نعم هذا هو الموقف المطلوب من الدولة على جميع الأصعدة لكي نستحق وعن جدارة أن نطالب بحقنا الشرعي في استعادة جزء من أرضنا في الجنوب الغالي والبقاع الغربي.

نعم إنه الموقف الحازم والصريح من اللبناني الأول في نصرة الشعب المقاوم الذي يضحي بالغالي والنفيس في سبيل استعادة الحق المغتصب.

وحدها جبهة الجنوب تثير الرعب والهلع في صفوف العدو فيما الجبهات الأخرى تغط في نوم عميق منذ زمن طويل. تحية لك أيها الجنوب المقاوم.

تحية إلى كل صخرة في الجنوب الأبي يقف خلفها مقاوم مؤمن بقضيته العادلة وبحق شعبه في العيش الحر الكريم. نحن شعب نحب السلام ونؤمن به ولكن أي سلام؟ السلام المبني على العدالة على استعادة الحق المغتصب، من عدو شرس. السلام الذي نريده سلام الأحرار الشرفاء وليس سلام الإذلال والهوان.

إنه السلام الذي يشعر فيه المرء أنه سيد وحر على أرض وطنه. نعم يا فخامة الرئيس بوركت خطواتكم بدعم المقاومة ومؤازرتها لكي تمضي بجهادها العادل ضد إسرائيل التي تقصف بيتاً مدنياً أمناً في الزهراني فتقتل عشرة أشخاص وتجرح آخرين وأخيراً تعتذر وتقول إن إحدى طائراتها أخطأت الهدف وأصابت هذا المنزل إنها الوقاحة العدوانيه بعينها.

تحية إلى الأيدي المقاومة التي تضرب وتوجع المحتل.