أنواع وميزات البشر

0

بقلم علي إبراهيم طالب

اصعب واقسى اللحظات الانسانية المؤلمة التى يصاب فيها المرء في هذه الحياة تكمن عندما يشعر الكائن البشري في اي مكان وزمان في هذا العالم المترامي الاطراف بالقهر الشديد داخله نتيجة لامر ما في غاية الالم والقسوة . في تلك اللحظة تتوالى لحظات الانكسار والقهر والالم الشديد في عدة صور اليمة وحزينة الى ابعد الحدود.

قد تواجه هذه الامور الكثير من ابناء البشر وعلى مدار الساعة من حياتهم اليومية فنرى عن كثب قوة وارادة الانسان في مواجهة الحياة وصعابها والامها اما النقيض الاخر من هذه الصورة فهو الانهيار التام امام اول محنة او امتحان يتعرض له المرء في هذه الحياة بشكل عام.

قد تواجه في حياتك العادية نماذج عديدة ومختلفه من انواع البشر فتجد نموذج للانسان الدائم الشكوى والاعتراض على كل شاردة وواردة في حياته ، يتكلم ويضع اللوم على الاخرين ينطبق عليه المثل الشعبي العامي الذي يقول لا يعجبه العجب ولا حتى الصيام في رجب !

قد تواجه في مكان اخر نموذج للانسان الحسود ( العياذ بالله) فتراه اطلق العنان لافة الحسد عنده تتحرك ذات اليمين وذات اليسار لا يسلم من شرور حسده لا البعيد ولا حتى اقرب الى هذا وذاك همه الاوحد في نهاره وليلة هدف واحد ومؤكد وثابت طلب الزوال للنعمة من غيره وان تحل عليه فقط دون غيره !!

وافة الحسد تلك تعتبر من اخطر الافات والعادات التى يمكن لاي كائن بشري ان يقع فيها فهي كالاخطبوط الذي يلف يديه وارجله المتعددة حول عنق الضحية ليخنقه مع ان المقولة الشعبية عن هذا الامر واضحة وتقول لله در الحسد ما اعدله بدأ بصاحبه فقتله .

ونصل الى انقى وابدع الشخصيات الا نسا نية فهو الانسان الحر اسما وقولا وفعلا والذي يحافظ على انسانيته والتى ميزه بها الباريء عز وجل دونا عن باقي المخلوقات والكائنات الاخرى جميعها .

هو الانسان العاقل والقانع بما كتبه له الله تعالى من رزق وعمل وحياة اختار طريق الحلال الصافي والمؤكد سبيلا له ولافراد عائلته ، ولا يسمح للشيطان ولا لافكاره الفاسدة والمغرضة من ان تنال من عزيمته الاكيدة وكرامته الانسانية الحقة التى يدفع من اجلها كل الغالي والنفيس في سبيل البقاء على مبادئه النظيفة والتى لا تشوبها التعقيدات والازمات التى تحاصر بني البشر من كل حدب وصوب ولا اجد بد من وجود الارادة الصلبة والفولاذية لمواجهة المصاعب على اختلافها في سبيل حياة سعيدة وامنة بعض الشيء .

الانسان هو دوما عرضة للمفاجات ولا يعرف المرء منا ماذا تخبيء له الايام فطوبي للانسان الكريم والعفيف القلب وللسان الذي لا يضمر لكل بني البشر الا المحبة والخير والعدل ، وهو بذلك يحافظ على انسانيته الحقة بكل ما لهذه الكلمة من معاني وقيم .

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك كل عام والقراء الاعزاء بالف خير وكل عام والجميع بالف خير .

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x