اغلى تحية لكل الامهات

بقلم علي إبراهيم طالب

اكتب هذه الكلمات و اليوم هو الخميس 22 من شهر اذار 2012 ,يوم امس الاربعاء كان يوم مميز وجميل وغالي على قلبي وقلوب معظم الناس على ما اعتقد فهو عيد الامهات في عدد من الدول العربية و يتزامن هذا العيد مع حلول فصل الحياة و الحب الدائم فصل الربيع فالام برأيي هي الربيع الدائم لهذه الحياة الى الابد وان كان هناك بعض انواع الكائنات المسماة زورا بالبشر وتنكر هذا الامر ولا تعترف لا بفضل الام ولا الوالدين في حياة كل شخص في هذه الحياة مع العلم ان رضى الله تعالى اقترن بامر واحد ومؤكد وهو رضى الوالدين و هو ما تجلى بالقول الخالد يا رضى الله و رضى الوالدين .قرات و تابعت باهتمام ما كتب و نشر على عدد كبير من مواقع الانترنت حيث عبر الكثيرون من الناس ما يخالج نفوسهم من مشاعر حب وحنين ووفاء الى الام تلك الكائنة الذي يعجز احيانا

أي قلم عن وصف كل عطاءاتها وتضحياتها تجاه اولادها و اسرتها دون ان تطلب اي شيئ  مقابل لنفسها. على الصعيد الشخصي تحدثت مع والدتي الحبيبة المقيمة في لبنان عبر الهاتف ,وكان حديث صادق من القلب الى القلب وتحدثنا عن كل شئ ولا سيما هذه الغربة التي حرمتني الاحتفال مع والدتي في هذا العيد وجها لوجه منذ واحد وعشرين عاما هو عمر وجودي في هذه الغربة البعيدة والقاسية . كلمات امي الحبيبة ككل كلمات امهاتنا الطيبات تحمل بين حروفها كل اشكال الحب و الود و العطف وتاتي كلما تها  بمثابة الارتواء بعد طول عطش وهو امر ليس غريب عن كل ام طاهرة و غالية.تابعت الحياة اليومية العادية لهذا اليوم وشاهدت تقارير عبر التلفزيون عن امهات الشهداء و شعورهن في هذا العيد وتقرير اخر عن الأمهات الراحلات الى الرفيق الأعلى وكيف توجه ابنائهن وبناتهن الى ضرائحهم الطاهرة ليكونوا الى جانب الامهات الراحلات في عيد الاعياد هذا عيد الام. في فترة بعد الظهر لم اكن اعلم ان مفاجاة من العيار الثقيل تنتظرني عندما اتصلت بي احدى السيدات من مدينة كندية اخرى وقالت  بصوت  ضعيف  ومتألم الى أبعد  الحدود  :
ان عيد الام هذا الذي تتحدثون عنه هو اسوأ يوم في حياتي على الاطلاق منذ ولادتي وحتى يومنا هذا ذكرت لي تلك السيدة ان احد ابنائها وصل به الطمع والجشع الى حد  أعمى بصيرته وقلبه عن ذكر فضل امه عليه في امور كثيرة حيث تضيف انه جاءها هذا اليوم تحديدا في عيد الام وهو يعرف ذلك التاريخ جيدا وقال لها بالحرف الواحد  اما ان تعطيني كل ما تملكين من املاك هنا وفي الوطن الاصلي او لا انت امي ولا اعرفك بعد الان قالت رفضت فما كان من ابني البار الا رفع يده علي وضربني في يوم الام وخرج كا لثور  الهائج بعد ان انهال علي بسيل من الشتائم القذرة وانا منهارة تماما ومصدومة ومن يفترض انه ابني وارضعته من حليبي واعطيته عاطفة وحنان  متواصلان  والله يشهد على ذلك  .  لم اعد افهم اي كلمة من كلمات تلك الام بعد ان  أجهشت بالبكاء وقالت انها لن تسامحني اذا لم اكتب مأساتها وعقوق ولدها العاق وتصرفه الأحمق والمستهجن هذا !!!  لا أملك لك يا سيدتي الكريمة الا طلب الصبر على هذا الظلم الكبير من اقرب الناس لك والى ذلك الابن العاق الظالم اقول انه عندما رفع يده وضرب والدته فان اركان العرش السماوية قد اهتزت في حينها فكيف ستواجه وجه ربك يوما ما أساله وأسأل كل شخص يتجرأ على والديه من اجل مال زائل وحياة فانية   ،  اه  منك أيها  ألأنسان  كم  تكون  قاسي  القلب  أحيانا  كثيرة   ،    حسبنا   الله   تعالى  ونعم   الوكيل   .

على الخير والمحبة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الباري عز وجل تمجد اسمه الكريم .

علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag@hotmail.com
FACEBOOK PAGE :ALI IBRAHIM TALEB الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
الخميس  22  أذار  2012

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
2 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Anonymous
Anonymous
11 years ago

..موضوع رائع .. تسلم الأيادي عالجهد الراقي والمميز..حفظ الله أمهاتنا من كل مكروه اللهم اعنا على رضاهم حيث رضاهم هو رضاك

alitaleb
alitaleb
11 years ago
Reply to  Anonymous

أتقدم بجزيل الشكر من كل الأخوة والأخوات من القراء الكرام اللذين غمرونا بلطفهم وكلماتهم الجميلة والرقيقة . مع كل الأ ستعداد لسماع كل الأراء والملاحظات التي تردنا من جانبكم . على أمل أن تنال كل المقالات التي ننشرها في هذا الموقع استحسانكم وأعجابكم . على ألخير والمحبة نلتقي دوما . مع تحيات علي أبراهيم طالب وندسور كندا .

2
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x