الركود الأميركي الكبير

الركود الأميركي الكبير
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور   كندا
الأزمة العالمية التي ضربت العالم مؤخراً يستطيع المرء ان يطلق عليها كل الصفات التي يعاني منها العالم حالياً وان كان كلمات مثل الكارثة الاقتصادية أو او الركود الكبير او إفلاس أمهات الشركات العالمية وما إلى ذلك .
إذا اردنا ان نتحدث على سبيل المثال عن صناعة السيارات الأميركية فأول شيء يواجهك في هذا الأمر ان هذه الصناعة برمتها تفعل شيء واحد ومؤكد وهو الإستغاثة !!
هل كان احد ان يتصور شركات عملاقة وضخمة مثل كرايسللر _ فورد _ وجي أم   ،  تطلب من الإدارة الأميركية مساعدات عاجلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات حتى تستطيع الوقوف ولو ببطء على رجليها وان كان الرقم الذي قالته وسائل الإعلام الغربية صحيحاً لعودة الروح إلى تلك الصناعة وهو 700 مليار دولار بالتمام والكمال فماذا نقول عن خسارات البورصة وشركات المال والبنوك التي يبدو انها ضربت ضربات قاصمة وخانقة .
أتابع ما تنشره وسائل الإعلام الغربية على اختلافها من محطات تلفزيونية  ،  وصحف ومجلات عما أتفق على تسميته مأساة الرهن العقاري الأميركي والوجه الآخر للازمة في اميركا وكندا والعالم وهو موضوع شركات السيارات الأميركية الكبرى التي ما فتئت تترنح  تحت السلسلة الطويلة من الضربات المتلاحقة ولا سيما في ولاية ميشيغان الأميركية المجاورة لنا وتحديداً مدينة ديترويت عاصمة  صناعة السيلرات  تلك سواء على صعيد أميركا الشمالية خاصة او عموم العالم بأسره بشكل عام . احدى الجرائد الكندية نشرت تحقيق مطول عن الأزمة التي تعانيها صناعة السيارات في أميركا يخلص المرء عند قراءة هذا التحقيق ان كارثة رهيبة ضربت هذه الصناعة لا محالة وان إنقاذها يحتاج الى ما يشبه المعجزة في زمن وّلى فيه على ما يبدو زمن المعجزات ولاسيما على الطريقة الأميركية الهوليودية المعروفة !
التحقيق تّحدث عن كل شركة من الشركات الثلاث الكبيرة وما تحتاجه لعودة تسيير ما هو أشبه بمعجزة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
فشركة ( G .M . C ) جي ام سي مثلاً سألت الحكومة الأميركية عن مبلغ 18 مليار دولار للسنة الحالية 2008 ، وطلبت مبلغ 12 مليار دولار لسنة 2012 حتى تستطيع الصمود بوجه هذا الإعصار العارم مع ان الشركة وضعت على اول أولوياته اقتطاع 500 , 31 وظيفة من عداد قوتها العاملة في اقرب فرصة ممكنة حتى فتمكن من مواجهة العجز الكبير .
بدورها شركة ( Ford ) فورد سألت عن قرض مالي يبلغ 9 مليارات دولار على ان تقلص إلى أقصى حد عدد العمال المنتسبين إلى اتحادات العمال  فيها  .
وفيما أكتفت شركة كرايسللر بمبلغ 7 مليارات دولار لهذا العام على ان تأخذ مثله في العام 2012 بدا ان الوضع اكثر مأساوية في هذه الشركة مما يتصوره المسؤولين والقائمين عليها .
اميركا بأسرها تذوق اليوم ما كانت تٌذيقه لشعوب ودول في اماكن عديدة من العالم حيث كان المواطن الأميركي يجلس امام التلفاز ليرى بعينيه مأساة الشعوب التي قامت إدارته نفسها بالدور الكبير في زيارة مآسيها وآلامها إلى أبعد الحدود .
أميركا تشرب اليوم من نفس الكأس التي سقت به الجميع في منتهى الظلم والقسوة والغرور هل تستأهل أميركا ما يحصل بها   ؟؟؟
 اللهم لا شمانة !!
                                               على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                            الثلثاء   13         أب                2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x