الطرق في الحياة

الطرق في الحياة
بقلم علي إبراهيم طالب
وندسور   كندا
 
كتب احد الحكماء يقول يوماً :  ( أن الحياة عبارة عن ألم وأجل وأمل )  .
طبعاً في إشارته المُعّبرة تلك طلب من الله ان يُجّنب الناس الألم ، وان يطيل لهم الأجل ، وان يعطيهم دائماً وأبداً الأمل ربما بغدٍ أفضل واحسن .
وعندما أراد حكيم آخر أن يصف الرجال في الحياة خرج بمقولة تقول :
( أن الرجال في الحياة اربعة :
* رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه  .
 * ورجل يدري ولا يدري انه يدري فذلك نائم أيقظوه .
* ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فعلموه .
* ورجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه )  .
في تشعبات وخريطة هذه الحياة المُعّقدة أحياناً كثيرة يحتار بعض الناس بطريقة اختيار أي الطرق يسلكونها ويمشون عليها في مسيرة حياتهم العامة .
ترى شخص ما يعاهد الله تعالى وضميره أن لا يسير إلا على طريق الخير والصلاح والحق ، وتجده صادقاً أميناً على أفعاله مهما كانت المغريات التي تقف امامه فانه يبقى على العهد الذي قطعه أمام نفسه وضميره أولاً وأخيراً بسلوك طريق الحق على الرغم من قلة سالكيه ولا سيما في حياتنا الحاضرة هذه ، حيث اضّحت المغريات العديدة أكثر من أن تُعّد أو تحصى ، ويعلم هذا الإنسان نفسه أنه باختياره طريق الحق هذه فانه سيخسر مادياً ومعنوياً ولكنه لا يهتم ويواصل المصير .
بالمقابل وفي الاتجاه المعاكس لهذا التّوجه وتلك الطريق فانك تجد شخص آخر قرر المسير وسلوك طريق الباطل والنصب والاحتيال ووضع شعار عريض وبارز لمسيرة حياته بشكل عام  : ( الغاية تبرر الوسيلة )   ، أي لا تسأله من أين له هذا أو ذلك المهم أنه يستطيع أن يحصل على الاموال الوفيرة وهو مرتاح لوضعه المالي بشكل عام وعنده من العقارات والشركات ما لا يعد ولا يحصى وان كان مصدر أمواله جاء عن طريق الحرام والباطل فليس مهم عنده فهو سلك هذا الطريق المُحّرم ولا يعير أي انتباه لأي أشياء اخرى قد تقف أمامه .
أحزن جداً عندما أواجه أشخاص وصلوا إلى قناعة تامة إلى أن السرقة قد تكون مباحة وعادية ، فتجد أنهم يبررون أمامك تلك السرقة نفسها ويشرحون ويطيلون الشرح والدفاع عن وجهة نظرهم المحقة والصائبة دوماً .
في هذه الحياة الحاضرة الكثير من المغريات والأمور التي تجعل المرء عبد وفي لنزواته وشهواته وطمعه في الحصول على أي شيء او كل شيء يستطيع الحصول عليه بكل سهولة ودون أي تعب أو جهد يذكر .
يقف كل واحد منا امام مفترق طرق مُتعدد وعليه هو أن يختار أي طريق يسلك وأي مصير يختار في مسيرة هذه الحياة المتعددة الخيارات والمصائر ولان الإنسان زائل بجسده عن هذه الحياة فان ما يبقى منه بعد رحيله هو الذكر الطّيب والحسن هذا اذا عرف كيف يتصرف بشكل طبيعي .
ايها الانسان  انت وحدك تقرر اي  الطرق تسلك في حياتك  والامر يعود  لك  ،   ولك فقط   دون سواك  .
 
 
 
 
 
 
 
 
                                                على الخير  والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

 
 
 
                                                 علي   ابراهيم   طالب
 
 
 
                                                وندسور    كندا
 
 
 
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
 
 
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
 
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
 
 
 
 
 
 
                                              الاحد              3    تشرين الثاني                   2013
 
 
 
 
 
 
 
 
 
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x