الظلم وشروره

الظلم وشروره
بقلم  :  علي إبراهيم طالب
وندسور   كندا
إنتهى للتو وفي هذه اللحظة بالذات من قراءة رواية من ٢٨٢ صفحة ، تتحدث بأختصار عن شيء واحد ومحدد وهو الظلم الذي يضرب أطنابه في كل أرجاء هذه المعمورة وأضحى الداء المستفحل في كل مكان وزمان من حياتنا الحاضرة هذه .
لاحظ أنه على مدى السنوات الأخيرة ولظروف وأسباب خاصة ارتبط بصداقة غريبة وعجيبة مع الكتب والمجلات فهو يقرأ كل شيء الجرائد والمجلات التي تصدر في بلاد الغرب هذه ، يزور على الدوام امهات المكتبات ودور النشر ليطلّع على كل جديد وحديث في عالم الكتب والمطبوعات والدوريات التي تصدرها باستمرار المطابع والمؤسسات الغربية المختصة .
يتألم على الدوام للصورة المسيئة والمشوهة للعرب والمسلمين في بلاد الغرب هذه وهي صورة أصبحت نمطية ومستمرة وعالقة في أذهان وعقول الغربيين عن العرب والإسلام عامة في غياب خطة واضحة وحديثة لمخاطبة الغرب والغربيين عامة في لغة يفهمها ذلك الغرب وبلغة واضحة وصريحة ومّوجهة مباشرة الى عقل وقلب الإنسان الغربي العادي الذي يتّلقى هذا الكم الهائل من المعلومات عن العرب والمسلمين في كافة وسائل الاعلام المقروئة والمرئية والمسموعة ولا ننسى صناعة السينما التي تعتبر من أخطر الأسلحة الإعلامية لان الإنسان الغربي مستعد لان يُصدّق ويؤمن بكل ما يشاهده في فيلم سينمائي ما بل يصبح من أشد المدافعين عن فكره أي فيلم يشاهده ويعجبه .
عندما كانت الحكمة القائلة  : ( اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس ، فتذكر قدرة الله عليك ) ، تّمر أمامه في كتاب ما فانه كان يطيل التفكير في تلك الحكمة والعبارة ذات المغزى الكبير والمعّبر وهو يعتبر أن الانسان الآدمي هو من يمارس إنسانيته في كل مكان وزمان في هذا العالم ابتداء من الانسان مع نفسه ومع الآخرين .
فرب الأسرة الظالم مع أفراد عائلته سوف يصل الى مرحلة يفاجئ ان معظم أفراد تلك الأسرة التي عاملها بالظلم والقسوة الكبيرة لا تبادله الا الكراهية واحيانا الحقد عليه وهناك عشرات الأمثلة والقصص التي تحكي عن هذا الموضوع وبالتفصيل أيضاً .
وماذا تقول عن رب العمل الذي يظلم العمال والموظفين عنده فيحاول وبشتى الطرق أن يأكل حقوقهم المادية والمعنوية مع ان الرسول الأكرم محمد ( ص ) قال يوماً :
(أعطوا العامل حقه قبل أن يجّف عرقه ).
وماذا تقول عن الشخص الذي يظلم زوجته ويعتبر أنه وبمجرد عقد قرآنه على تلك الانسانة إنها أصبحت ملكاً له ويعتبرها وكأنها قطعة أثاث أو شيء مادي في المنزل ونسي انها أولاً وأخراً إنسانه من لحم ودم لها مشاعرها واحاسيسها الإنسانية التي يجب إحترامها مهما كانت الظروف والمعطيات .
وقد يظلم الانسان نفسه أيضاً بتحميل نفسه طاقات وهموم أكبر من أن يحتملها كائن بشري عادي .
دعوة الى عالم حضاري خالٍ من أي قسوة وظلم رحمة بإنسانية الإنسان .
                                               على الخير  والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                                 علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                              الاربعاء  20      تشرين الثاني                   2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x