بعض من مشاكل الجاليات العربية في الغرب

               بقلم : علي إبراهيم طالب
                وندسور –  كندا
                 مساحة حوار
                  صدى المشرق – مونتريال
                16 – 12 – 2008
يقول مثل عربي عامي كنت أسمعه على الدوام من عاشر القوم أربعين يوما صار مثلهم أو رحل عنهم .
من خلال إقامة طويلة نسبيا في هذه البلاد واختلاط مستمر مع الجاليات العربية ومن مختلف الأقطار
العربية الشقيقة أصبح لدي نوع من فهم للأسباب الحقيقية للمشاكل الاجتماعية الكثيرة التي نعاني
منها كمجتمعات عربية في الغربة    ، وأكاد أجزم أن أكبر مشكلة تعاني منها الجاليات العربية في هذه
البلاد هي مسألة الطلاق وهنا تكمن الطامة الكبرى في تشرد عائلات بأسرها وابتعادها عن بعضها
البعض بسبب قرار الأب والأم الانفصال واختيار حالة  الطلاق النهائي  ، والتي هي أبغض الحلال عند
الله   .
من خلال تجارب شخصية عديدة وفي مرات كثيرة تدخلت وبدافع إنساني محض لمحاولة او  حل عدد من
المشاكل التي واجهت عائلات عربية تعيش في الاغتراب نجحت في إصلاح ذات البين وإعادة الأمور
إلى مسارها  الطبيعي للعديد من العائلات  ، ولم استطع النجاح في حالات كثيرة بعدما وجدت أن الزوج
والزوجة وصلا إلى مرحلة اللاعودة واتخذا القرار الحاسم والنهائي بأن يكون الطلاق هو الحل بعد زواج
عشرات السنين حتى انه وفي حالة معينة تم الطلاق بعد زواج دام خمس وأربعين عاما بالتمام والكمال
بوجود الأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات الذين شهدوا حالة الطلاق تلك وهذا منتهى العناد والطيش
بين الزوجين حيث لا رجوع ولا تفاهم على الإطلاق !!
أقول وأردد كلمة في هذا المجال أن حالات طلاق كثيرة تحصل لأسباب أقل ما يقال فيها أنها سخيفة
وتافهة إلى أبعد الحدود ولا تستحق بأن نفسد علاقة زواج مقدسة من أجلها على الإطلاق .
صادفتني إذا وشاهدت عدة حالات طلاق كان من الممكن للعلاقة الزوجية أن تعود الى سابق عهدها لولا
وجود العناد من أحد الطرفين أو من الطرفين معا  ، على الرغم من وجود أولاد وحياة مشتركة طويلة فالمرأة
التي تكتشف وبطريقة الصدفة أن زوجها ووالد أبنائها هو مدمن من الدرجة الأولى على عادة القمار وكل
ما جمعة من مال وثروة على مدى السنوات الطويلة ضاع هباء على طاولات وآلاف القمار وفي حالات
عديدة كان الزوج يكتشف أن الزوجة وأم الأولاد هي مقامرة من الطراز الأول والطامة الكبرى عندما تريد
الزوجة مثلا أن تواجه زوجها بالجرم المشهود في حالات الكازينو فتذهب إلى هناك ويبدأالعراك والصراخ
أمام الآخرين وتكون الفضيحة ( بجلاجل ) على ما يقوله إخوتنا المصريون وتصل الأمور إلى نقطة اللاعودة.
وهناك الرجل الذي يتعمد إهانة وشتم زوجته بسبب أو بغير سبب وربما تكون الزوجة من النوع المسالم والتي
تؤثر عدم فضح زوجها أمام الآخرين ولكن الزوج ( المقدام ) يستغل هذا الأمر بالمزيد من الشتائم والإهانات
وعندما تصل الزوجة الى مرحلة عدم التحمل لهذا الأمر وترفع الصوت عاليا أمام أحد ما عن مأساتها ومعاناتها
أمام هذا الزوج الغريب الأطوار يعمد إلى أبغض الحلال بحجة أن زوجته فضحته أمام الناس!!
 عشرات  وعشرات  من الأمثلة يستطيع المرء إيرادها عن المشاكل الاجتماعية العديدة التي نواجهها كعرب وإن كان الطلاق أهمها
فإن دعاؤنا  إلى الله تعالى أن يحفظ جميع الناس ويبعد عنهم السوء الذي أحيانا كثيرة  يكون من صنع أيديهم
سواء بحق أنفسهم أو بحق الآخرين والله هو العليم .
                                 على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                               علي   ابراهيم   طالب
                             وندسور    كندا
                           للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                  الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
   FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                 الثلثاء   23    نيسان    2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x