بين الوطن والغربة

بين الوطن والغربة

بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
 جريدة  الاخبار  – النهار –
مونتريال       كندا
رقم العدد – 117
الأربعاء  27 ت١ 1999
أصعب اللحظات وأحرجها ، تكمن عندما يغلب الشوق والحنين أي أنسان أو مهاجر ترك وطنه الحبيب ، حمل أحلامه ووضعها في حقيبة سفر ومضى.
فعلاً ما أصعب تلك الأوقات ، عندما تجلس وتفكر بالوطن الغالي ، وبالاهل الأحبة وبالتراب المقدس الثمين .
تمر عليّ في غربتي القاسية هذه ، أيام وساعات لا اقدر ان اجد الكلام المناسب لوصفها أو وصف الألم الممزوج بالشوق الى كل ما يمت للوطن الحبيب بصلة .
ترتسم وتتراقص في ذاكرتي المنهكة المتعبة ، ذكريات حلوة وجميلة عن كل شيء في وطني ، وطني الحبيب لبنان الذي عصفت به على مر السنين مآسي ومحن ، وظل واقفاً مكابراً شموخ الأرز الخالد .
تنقلني مخيلتي على الدوام من هذا المجتمع الغربي المادي والقاسي ، الى هناك حيث الطيبة والفرح وهناء العيش مع من تحب .
هناك في الوطن حيث صبايا بلادي الجميلات ، التي لم ولن ترى عيني اجمل منهن على الإطلاق .
في الوطن الغالي تركت وجه حبيبتي الذي ارتسمت على تقاسيمه آيات الجمال الحب والطيبة .
الحب هناك يختلف عما قرأناه في القصص وما نشاهده في حياتنا اليومية ، هناك الحب حقيقي ونظيف لم تلوثه ربما حضارة وتمدن القرن العشرين ألزائف .
الحب ما اجمل هذه الكلمة وما أعطر رائحتها .
لو نضع الحب عنواناً لكل ما نطمح  اليه في هذه الحياة ، يرافقنا أينما ذهبنا وأنى حللنا    ،  ما أحوجنا في غربتنا هذه ان نجتمع يداً واحدة ، وان نساند بعضنا وتكون المؤازرة عنوان نجاحنا وتكاتفنا .
ما اجمله من لقاء عندما نلتقي جميعًا على الخير والمحبة والوئام ، ننزع من قلوبنا كل الشرور ونتعاهد على الوفاء ليكون اللقاء مؤثراً ، لبقاء الخير والروح الطيبة ، انه  لقاء الخير  والجمال  ،  لقاء الأحبة  على الدوام  .
                                              على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                                   الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                    FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                       الاثنين  27      أيار      2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x