خاطرة إنسانية

خاطرة إنسانية
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
جريدة الأخبار – النهار
مونتريال    كندا
العدد – 137
الأربعاء 22 آذار 2000
لحظات كثيرة وعديدة من حياتنا اليومية يشعر الإنسان بمسألة بالغة الأهمية في الحياة ككل  كائن بشري على أرض هذه المعمورة الواسعة هذا الأمر هو بكل بساطة الظلم سواء شعر الفرد بأن ظلما مورس عليه أو هو بدوره مارس الظلم على أحد ما في  هذه الحياة عامة .
طبعاً من يقرأ  هذه الكلمات لا بد له من أن يقف للحظات مع ضميره ويعود الى الوراء ليتذكر هل انه فعلاً مر بهذه التجربة في الحياة أن على صعيد نفسه أو على صعيد الآخرين ؟
انت أيها الانسان العادي بماذا تشعر وبما تفكر عندما يقع عليك ظلم بكل ما بهذه الكلمة من معاني وعبر  مختلفة  ؟
هل تقبل بالواقع وتسكت على مضض ؟
هل تثور وتحاول ان توقف هذا الظلم ضدك أو الآخرين ؟
هل تشتكي لاحد ام تبقى الأمر بينك وبين نفسك وللعلم فقط ان الشكوى لغير الله مذلة !!
قد يمارس عليك الظلم ما في مركز عملك من رؤساءك في العمل وقد تفكر في الأمر وتخرج بنتيجة بأنه عليك ان تسكت وتحني رأسك للعاصفة الهوجاء التي تمر من أمامك وتعصف بكيانك شخصيا وربما يندفع صوت مدوي كالرعد من داخلك ويطلب منك ان تطالب بحقك السليب وترفع الصوت عاليا من اجل ان تستعيد حقك من اجل أن يسود الحق ويزهق الباطل .
قد تشعر انت نفسك أيها الإنسان بأنك مارست الظلم يوماً أو تمارسه يومياً على احد أفراد عائلتك مثل زوجتك أو أختك أو ابنك وابنتك  والاخطر  برأيي اذا  مارست هذا الظلم  على والديك   والعياذ بالله من  عاقبة هذا الامر والتصرف  المشين  ، والأمر معكوس تماماً عندما تشعر أي انسانة بانها تظلم زوجها أو أولادها والى ما هنالك  ، وقد تنتقل حاله الظلم هذه من ظلم الانسان إلى الانسان الآخر أي بالمعنى الفردي الى حالة الظلم التي قد تصيب مجموعة من البشر أو على مستوى الشعب بأسره كأن يبتلى  شعب ما في أي مكان في العالم بحاكم ظالم ومتجبر لا يعرف الرحمة والشفقة على الإطلاق والأمثلة على هذا الأمر كثيرة خصوصاً في حياتنا اليومية وفي أقطار عديدة تبتلي بحالات الحروب والمجاعات والنزاعات المسلحة والعنوان العريض لهذا المسائل مجتمعة برأيي هو الظلم بكل أشكاله الذي يضرب أطنابه بكل حرية في مناطق عديدة من العالم ومع الأسف الشديد الحلول هذا الأمر والطامة الكبرى تكمن عندما ترى ان الظلم يتمثل بشخص أو بمجموعة يتحركون بكل حرية دون رادع أو  وازع  من ضمير حي ليقف ويقول : ان كفوا عن هذا الظلم وخصوصا عندما تكون الحالة عامة كالظلم على الشعب بأنه لا بد أنه سيأتي يوماً ويثور هذا الشعب وينتفض على جلاديه مهما وصل بهم أمر الطغيان والظلم والأجرام فالكلمة الأولى للحق وهو يعلو ولا يعلى عليه .
الظلم له حكايات وقصص يحتاج سردها الى الصفحات الطويلة لتبيان هذا الأمر ومعالجته من الأساس وهذا يتطلب الجهد والوقت من كل انسان شريف وحر في هذه الحياة على ان يقف مع الحق منهجا والعدالة أساسا لكل عمل ومحاربة الجهل والقهر والظلم وهذا الأخير هو الأشد ايلاما في داخل النفس البشرية التي أعطاها الباري عز وجل العزة والحرية في كل زمان ومكان من هذا الدنيا .
اذا شعر المرء منا يوما انه يستطيع ان يمارس الظلم على احد فان هذا الصوت يأتيه من الشيطان الذي يحرضنا دوما على أعمال الشر والعدوان والخطايا .
اذا كنت ايها الانسان في موقع قوي فلا تستعمل هذه القوة في غير محلها  ، وماذا عساني ان أقول افضل من ذلك القول المأثور : « إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر على الدوام قدرة الله عليك ، فالله هو الحق والحق هو الله .
                             على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                               علي   ابراهيم   طالب
                             وندسور    كندا
                           للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                  الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
   FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                السبت   27    نيسان    2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x