خواطر من وحي الحياة

0

بقلم علي إبراهيم طالب

صدى المشرق – مونتريال

سئل حكيم يوما اي الاشياء خير للمرء ؟ فقال : عقل يعيش به فقيل له : فأن لم يكن ؟ قال  فأخوان يسترون عليه فقيل له : فأن لم يكن ؟ قال :فمال يتحبب به الى الناس فقيل له : فأن لم يكن ؟ قال : فأدب يتحلى به فقيل له : فان لم يكن ؟ قال : فصمت يسلم به فقيل له : فان لم يكن ؟ قال : فموت يريح منه البلاد والعباد .

يوجد في حياتنا عامة فئة من الناس ممن يطلق على الفرد منها على انه ( شخص لجوج) ، دائم الاعتراض وعدم الرضى على اي امر ما في هذه الحياة ، وتكمن الطامة الكبرى اذا ترافقت هذه العادة القبيحة بامر هو في غاية البشاعة والكراهية وهو امر الحسد فتجد ان شخص ما لا هم له ولا عمل في كل هذه الحياة الا النظر على الاخرين ومراقبتهم في كل شاردة وواردة من حياتهم فاذا شاهد شخص ما بدت عليه امارات الارتياح والثروة نظر اليه بعيون الحسد والضيق وعدم الارتياح لا بل يذهب ابعد من ذلك بكثير اذ انه يتمني ان تذهب النعمة من ذلك الشخص الحسود وان تحل علية فقظ !! وهذا النوع من البشر نراهم موجودين بيننا في معظم المجتمعات الانسانية ، وان حاول البعض منهم الظهور بوجوه واقنعه مختلفة باختلاف المكان والزمان والناس .

في مسيرة كل انسان منا في هذ الحياة الامور والكثيرة من التناقضات فيعيش المرء السراء والضراء على حد سواء فكيف للمرء منا ان يعيش لذة وحلاوة الحياة عامة بدون اي الام واحزان وامور تفرض على المرء وتكون له كالقضاء والقدر وهو امر بيد الله تعالى وله تعود الامور ونتائج الاعمال وختامها.

استمع وانصت بانتباه شديد ولافت لاي شخص سواء سيدة او رجل ممن غاصوا في تجارب هذه الحياة واخذوا من تلك الحياة عصارة تجاربهم ومعاناتهم سواء السلبية او الايجابية والتى تكتسب عادة من تقل الحياة نفسها ويكون ثمن تلك التجارب سنيين طويلة يعيشها المرء في مد وجزر هذه الحياة عامة .

تواجه في الحياة اناس فهموا الحياة واستطاعوا ان يصلوا الى فك اسرارها وطلامسها العديدة بالصبر الطويل على المحن والصعاب ومعالجة الامور بكل روح انسانية خلاقة عالية بعيدة عن كل تسرع او خطوات ناقصة فتكون امورهم كلها سائرة بطريق الصواب والحق والعدل.

اجمل الامور وابدعها على الاطلاق تكمن عندما تستطيع انت ايها الكائن البشري ان تكون السبب في ادخال السرور والفرح الى قلب انساني اخر عاندته هذه الحياة وقهرته على الدوام، عملك هذا يعتبر في غاية القداسة والمحبة الانسانية الخالدة بامتياز.

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x