خيبة جديدة للجالية العربية في وندسور الكندية

0

بقلم : علي إبراهيم طالب

وندسور   كندا

2011

مرة اخرى  لم تستطع الجالية العربية في مدينة وندسور الكندية   من اغتنام فرصة ثمينة لإيصال احد من أفرادها إلى المقعد النيابي لغرب وندسور في برلمان مقاطعة أونتاريو الكندية والتي خاض غمارها بكل شجاعة وإقدام احد أبناء هذه الجالية وهو السيد حلمي شريف الذي حصل على (     10.543) صوت فيما نالت منافسته على المركز السيدة  مرشحة حزب الليبرال  (   تيريسا  بيروزا  ) على (  14.176  ) صوت   وباتت هي نائب غرب وندسور في برلمان المقاطعة   لأنتخابات  هذه الدورة من العام الحالي     2011  .
 لماذا أعتبر  انه كانت فرصة غالية للجالية الغربية التي تقول أخر الإحصاءات انها : ( باتت تحتل المركز الأول على صعيد عدد أفرادها وهو ما يربوا على الأربعين الفاً من معظم الدول والأقطار العربية الشقيقة )، لان الترجمة العملية لهذا الحضور الكبير هو الوصول الى مراكز سياسية عليا سواء على مستوى المدينة نفسها او المقاطعة خاصة وكندا بشكل عام .
استمعت الى انه جرت اعتراضات من قبل البعض على ما طرحه المرشح حلمي شريف ولكن بدلاً من التوجه اليه بشكل مباشر وبحث الموضوع معه وجهاً لوجه ترك الأمر للأحاديث العامة في الشارع او في غرف مغلقة ووصل الأمر بالبعض الى تناول حلمي شريف بأمور شخصية وخاصة كالقول مشلاً  : انه يهوى  الفن والطرب ومن محبي المطرب وديع الصافي وكأن البعض وضع نفسه مكان الباري عّز وجّل وبدأ بتقييم الناس هذا جيد وهذا خارج عن الذين !!
ان اي شخص اعترض   على ترشيح  السيد حلمي  شريف  كان الاجدر به ان يترشح هو نفسه   ولأي مركز كان   بدل من التلهي  بالصغائر والنميمة  وما الى ذلك   .
انه أمر مؤلم حقاً !
كان من المفترض وبرأيي المتواضع ان نُثبت للآخرين مدى قوة وتأثير حضورنا في هذه المدينة بإدلاء بأصواتنا وبكثافة كبيرة اسوه بما تفعله جاليات اخرى وكبيرة في هذه المدينة ( الجالية الإيطالية على سبيل المثال لا الحصر  ) .
ان وجود آراء عديدة ومختلفة داخل الجالية هو أمر صحي وهو في غاية الديمقراطية الحّقة فحبذا لو نجتمع من كل الفئات والأطياف والآراء على أمر مُعّين وموحد ولو لمرة واحدة ويتيمة على الاقل !!
منذ اكثر من عقدين من الزمن تاريخ وجودي في هذه البلاد وفي هذه المدينة الكندية ( وندسور ) تحديداً ونحن نرفع الصوت بضرورة وحدتنا والالتفاف حول اي مرشح او مرشحة من أبناء جاليتنا يقدم على اي مركز ما دون الالتفات الى انه زيد او عمر او شاب او فتاة فنكون كلنا خلف هذا الشخص وان نعطيه النصائح المفيدة التي يحتاج لها في مسيرة أقدامه على اي عمل ، الاختلاف في تركيبة الجالية العربية على صعيد تنوعها الديني والفكري والمناطقي يجب ان تكون نعمة لنا جميعاً وليست نقمة يستعملها خصومنا للدخول من خلالها الى الخلافات على كل المستويات .
السيدة بيروزا  حصلت على نسبة 41.3  %  بينما حصل السيد  حلمي شريف على نسبة  30.7  من نسبة الاصوات   وكان فارق الربح بينهما   3633   صوت  فقط  .
ولو حصل  مجهود اضافي من ابناء الجالية لكان  السيد  شريف  فاز بالانتخابات بكل سهولة   ولكن ماذا يقول المرء  ولمن يشكوا  امره  ؟؟؟
الحمد لله تتميز الجالية العربية في وندسور بوجود عدد كبير من الناجحين في أعمالهم من أبنائها أطباء ، مهندسين ، محامين ، رجال اعمال وسيدات اعمال أيضاً  .
 والجالية فيها الكثير من الكفاءات العلمية بين أبناءها ممن نجوا في حياتهم العملية ونحمد الله أيضاً بالأجيال القادمة من أبناءنا وبناتنا في المدارس والكليات الجامعية الذين نسأل الله تعالى لهم النجاح والتوفيق والتسديد في مستقبلهم القريب .
سؤال محرج ومتكرر أتعرض له خاصة من الكنديين :
هل تملكون قاعة خاصة او نادي عربي في هذه المدينة ؟ ؟؟
اترك الإجابة للقراء الكرام للإجابة عليه وخاصة قراء وندسور !!
استطيع ان اؤكد اننا  لا نملك   اي نادي عربي او قاعة خاصة للعرب   ولن أكون شديد التشاؤم اذا  أكدت بأننا لم ولن  يكون لنا اي كيان او نادي او تجمع  جاليوي  ما  ما دام البعض  منا يفكر بطريقة العصور الحجرية   التي أكل عليها الزمان وشرب  ايضا  وايضا  .
اسأل الله تعالى ان يهدي الجميع صالح   الاعمال   وان  يعرفوا ان الجالية تستطيع  بوحدتها  والتفاف ابنائها حول بعضهم البعض ، ذلك  هو افضل حل لمحاربة كل سبل التشرذم   والتقسيم والتفريق بين  زيد وعمر من الناس  والله الموفق  للجميع  .
                                                 على الخير  والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                                 علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                            الجمعة  20                  أيلول                 2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x