ذكريات صابر
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
جريدة المراة
– مونتريال   كندا
رقم العدد 22 ( 303)
الأربعاء 5 آذار 1997
تميز صابر على مر الأيام عن أقرانه بأنه جريء يقول كلمته ولا يهتم للعواقب حتى ولو أمام سلطان جائر .
أمن هذا الإنسان منذ طفولته بأن الله تعالى خلق الإنسان حرا، ويجب على هذا الإنسان أن يدافع عن هذه الحرية مهما كانت الأسباب والموجبات في سبيل إحقاق الحق في هذه الحياة .
كان صابر الطفل مثار إعجاب وحسد الجيران في  بعض الأحيان لما رأوا في هذا الفتى من علائم الذكاء وسرعة البديهة والمامه بالمعلومات العامة ولاسيما في الأمور السياسية على اختلاف تعقيداتها .
كان صابر  ومنذ طفولته  يريد أن يعرف كل شيء حوله ، البعض كان يسميها حشرية ولكن أغلب معارف صابر كانوا يعتبرون ذلك حباً للمعرفة الأكيدة وصولاً إلى توخي الوصول إلى أفضل وأتم النتائج  في  هذه الحياة  عامة  .
كانت طفولة صابر مختلفة بعض الشيء عن رفاقه الأطفال في ذلك الحين ، ففيما كان الأطفال يسارعون إلى شراء الحلوى والمرطبات فور حصولهم على المال ، كان صابر يحمل نقوده ويتوجه إلى المكتبة لشراء جريدة أو مجلة ويحاول بعقل طفولي بريء أن يستخلص نتيجة ما مما حفلت به هذه المجلة أو الجريدة  ، وهو امر كان لا يملر  دون تعليقات  طريفة واحيانا  قاسية من  رفاقه  من الذين كانوا يفضلوا ان يشاركهم لعبة كرة القدم  مثلا   عوضا عن الجلوس  جانبا  ومحاولة فهم  ما تحتويه تلك الجريدة او المجلة  من اخبار  ومعلومات عامة  كانت تعتبر بالنسبة له  لذة ما بعدها لذة  ، بينما يعتبرها الاطفال الاخرين مجرد ضياع للوقت والمال في ان معا  .
وعندما كان صابر يحاول أن يلعب مع الأولاد ويشاركهم اللهو والجري كان يشعر داخل قرارة نفسه بأنه كبير على هذه الأمور وهو لما يتجاوز السنة الثامنة أو العاشرة من عمره الصغير  يومها  .
كان والدي  صابر  يلاحظان هذه المسألة على طفلهما ويحاولا قدر الإمكان مساعده الطفل على أن يعيش طفولته التي عليه أن يشعر بها كأي طفل أخر على سطح هذه المعمورة ويمارس هذه الطفولة التي عمادها الرئيسي البراءة والشعور بحقوق هذا المخلوق الصغير الذي وجد نفسه في هذا الموقع وكأنه تقمص عمر فتى أو شاب يعيش هذه الحياة بكل سلبياتها وإيجابياتها  ، بحلاوتها ومرارتها على حد سواء .
صابر ، أين يقف اليوم وكيف يشعر ؟
صابر هو اليوم  في  أوائل الثلاثين من العمر لم يتغير ، ولم يحيد عن المبادئ والأسس التي تربى عليها قيد أنملة .
حتى يومنا هذا مستعد لمساعدة كل محتاج وإغاثة كل ملهوف ، وقول كلمة الحق مهما كانت النتائج ومهما أتت العواقب ، حتى ولو تأثر هو شخصياً أو عرف أنه سيقع عليه أي ضرر من موقف ما  بجانب الحق .
يتابع طريقه نحو الأمام ولا يلتفت إلى الخلف إرضاء لفلان أو علان من الناس ، فهو غير مستعد أن يساير باطلا ولو حتى على قطع رأسه ، وتستمر مسيرة هذه الحياة مع صابر ، ينهل من معين الحياة مبادئ وأسس عملية تصلح للعيش في هذه الحياة  .
وهو على قدر كبير من المصداقية والعمل الطيب في سبيل مصلحة المجتمع ككل .
لم يفكر صابر يوما بنفسه بطريقة أنانية ، بل كان ولم يزل يعتبر أن مصلحة العموم هي الهدف السامي الذي يعمل له دون ككل أو ملل .
إنها مسيرة صابر المستمرة مع هذه الحياة  بكل تناقضاتها  وشعابها   المتعددة  .
                                               على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                         الجمعة    21      حزيران        2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x