بقلم :   علي إبراهيم طالب
وندسور    كندا
اللقب الذي يحب ان يسبق اسمه في كل المحافل   والمجالات  هو الاستاذ  رئيس التحرير   ، اذن هو  رئيس تحرير احدى المطبوعات التي تصدر في  احدى مدن هذا الغرب  الواسع  .
  حصل على رقم هاتفي    واتصل بي  هاتفيا  وقال انه قرأ  ما اكتبه  وهو  معجب  بالامور والقضايا الانسانية التي اعالجها في كتاباتي  وما الى ذلك  .
طلب مني  ان اكتب  مقالة   في مطبوعته   التي تصدر بشكل شهري  وأثنى الرجل  حسب قوله على ما اقوم به من   معالجة لامور ومواضيع انسانية واغترابية قلما ما يتم التطرق لها في الاعلام الاغترابي   عامة كما  قال   ،  فشكرته على عاطفته وثنائه   وارسلت له بناء على طلبه  عدة مواضيع  تتناول الشأن الاغترابي عامة وما يعانيه   المغتربين العرب في غربتهم هذه .
تم نشر  مقالات لي على مدى عددين متتاليين  من تلك المطبوعة  وتوقف  نشر مواضيعي في تلك المطبوعة التي كانت تصل اعداد منها الى هذه المدينة التي اسكن فيها  منذ اكثر من عقدين من الزمان    .
ظننت في البداية أن المواد التي أرسلتها عبر البريد العادي لم تصل الى العنوان الرئيسي للمطبوعة إلى أن اتصل رئيس التحرير بي مجدداً وأبدى أمامي أعتذاره عن عدم نشر أي مقالات لي لوجود خلل في وضع المواد التي تم نشرها في الإعداد الماضية وقال أن زاويتي ستعود إلى الظهور في العدد القادم ، واعلمته بانه حصل خير وهو أدرى بمطبوعته وصدر بعض ذلك عدد من الاعداد  واختفت زاويتي من تلك المطبوعة تماماً ، وللأمانة تلقيت عدة اتصالات هاتفيه ورسائل عبر البريد الإلكتروني تستفسر عن الموضوع وكان جوابي واحد لا اعرف ما هو الموضوع بالضبط فالإجابة عند إدارة المطبوعة   نفسها   .
وأبلغني بعض المتصلين بإدارة المطبوعة للسؤال عن الامر بان الجواب كان وجود خلل في وضع المواد !!
مرت اشهر عديدة ونسيت الامر  لافاجأ باتصال هاتفي من سيدة قالت انها كانت تعمل سكرتيرة في مكتب رئيس تحرير تلك المطبوعة نفسها وقالت هل تريد أن تعرف ما هو سبب عدم نشر مقالاتك في تلك المطبوعة ؟ ؟
وقبل أن أجيب بادرت الى القول أن رئيس التحرير فوجئ بعدد الاتصالات والرسائل الإلكترونية على بريد المجلة التي أبدت الإعجاب بمضمون ما كنت ترسله الى المجلة من مواضيع وهو ما أزعج حضرة رئيس التحرير والذي قال حرفياً :
(( انا قضيت عمري كله في الصحافة وهذا الشخص بعمر أولادي ( يقصدني شخصياً ) ومن النادر أن أتلقى اي ثناء أو مديح على كتاباتي صحيح انها بالمجمل سياسية ولكني اقول الامور كما هي وأحّلل الوضع السياسي كما أراه تماماً ))!!
فوجئت فعلاً من الامور التي ذكرتها السيدة على مسامعي وقالت انها تركت العمل لانها لم تعد تحتمل تصرفات رئيس التحرير وحركاته كما قالت !
ضحكت من كل قلبي واعتبرت أن على أي إنسان أن يتّحلى بالثقة الكبيرة بنفسه ويُقّدم نفسه للآخرين بصورة إنسانية واحدة بعيدة عن كل الوجوه والأقنعة المُزّيفة    فعندما طلب مني ذلك الشخص   ان  اساهم معه  بمقالات اكتبها  وبشكل مجاني   ودون اي مقابل اسديت له خدمة انسانية ولم اطلب اي مقابل  او اجر ما   ،   اللهم الا  ضرورة الاضاءة من جانبي على امور وقصص نعيشها في غربتنا الاليمة هذه  وأعالجها  بشكل انساني  واضيء  عليها  عسى ولعل  ان تكون  عبرة   ودرس لنا جميعا في  غربتنا هذه .
الغريب في الامر  ان نفس ذلك الشخص    دائما ما يتصل بي  ويقول انه  خسر  كتب جيد  ومواضيع   مهمة  وهادفة  !!
ما أجمل ان يتحلى كل انسان  بالثقة الاكيدة بالنفس   وان  يعطي الاخرين حقوقهم  ولو  كانت حقوق معنوية   ولكن   كما يقول المثل العامي  : الناس  اجناس   .
لله في خلقه  شؤون .
                                                 على الخير   والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                                 علي   ابراهيم   طالب

                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                              الجمعة  6   كانون الاول                    2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x