سوريا تكرّم مبدعيها

0
سوريا تكرّم مبدعيها
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
جريدة المستقبل – مونتريال
كندا
العدد – 329
الأربعاء 29 -4 – 1998
شعرت بكثير من الغبطة والحبور ، عندما قرأت ان مجلس محافظة مدينة دمشق عاصمة سوريا قد اتخذ قرار بإطلاق اسم الشاعر السوري  الكبير نزار قباني على احد شوارع منطقة المهاجرين ، وتحديدا منطقة « أبو رمانة » .
وان قرار اتخذ بترقيم وتسمية جميع الشوارع والساحات العامة في مدينة دمشق وذلك بإطلاق أسماء الشهداء والمفكرين والأدباء والعلماء العرب على هذه الشوارع .
في واقع الأمر اشعر بفرح كبير لإنجاز هكذا أمر ، وما أتمناه أن يعمم هذا الأمر المفرح الذي انطلق من سوريا العروبة ليشمل كل الأقطار العربية الشقيقة .
كتبت في مجلة الحوادث الغراء  والتي تصدر في لندن بريطانيا   عن هذا الموضوع رقم العدد 1992 بتاريخ الجمعة 30 -12-1994 ، كتبت يومها تحت عنوان  :
« شوارع بأسماء الفنانين »  وكنت هنا اتحدث عن الوطن الحبيب  لبنان  وسألت يومها اي منذ اربع سنوات سؤالا هو التالي : « … لماذا لا تطلق أسماء فنانينا الحاليين أو الراحلين منهم على الشوارع والساحات العامة بدل ان تكون أسماء شوارعنا أجنبية على غرار شارع فوش ،  طلعة كليمنصو  ،  شارع اللمبي ، شارع كاليفورنيا   ، جادة شارع ديغول  والى آخره   هذه السلسلة الطويلة من الاسماء الغربية لشوارع  وطننا   .  »
بالعودة الى موضوع إطلاق اسم الشاعر نزار قباني على احد شوارع دمشق يعتبر هذا الأمر لفتة كريمة وحضارية وبداية لشعور حقيقي بتكريم المبدعين والفنانين العرب في شتى المجالات .
والحقيقة تقال اني لاحظت خلال زيارتي الأخيرة الى الشقيقة سوريا في الصيف الماضي ، ان معظم الشوارع والساحات العامة تحمل أسماء عربية وعلى ما اذكر اني سمعت عن شارع في دمشق يحمل اسم الشاعر الكبير « احمد أبو خليل القباني » وهو جد الشاعر نزار قباني حسب ما أعرف .
وفي رده على هذه المبادرة الكريمة كان لا بد من رد شاعري من الشاعر نفسه وكتب قصيدة عنوانها :
« دمشق .. تهديني شارعاً .. » حيث قال : « .. هذا الشارع الذي أهدته دمشق الى ، هو هدية العمر ، وهو أجمل بيت امتلكه على تراب الجنة » .
ويضيف الشاعر : « ويشاء الرئيس حافظ الأسد ان يكون اول رئيس للشعر يحتضن هذا الفن الجميل ، فيتبنى اقتراحا نيابيا لتسمية احد شوارع دمشق ، باسم نزار قباني ، الشاعر الذي طلع من تراب دمشق  ».
ويخلص الشاعر الدمشقي الى خلاصة جميلة ومميزة ليختتم قصيدته على الشكل التالي :
« الرسم الجميل يرسمه رسامون دمشقيون .. والورد الدمشقي ، يزرعه مزارعون دمشقيون .. والقومية العربية .. تصنعها السيوف الدمشقية » ..
ان هذه الأشياء الجميلة التي صورّها الشاعر ليست بغريبة عن دمشق فهي اي دمشق تشعرك بالحب نحوها وان زرتها مرة فلا بد ان تعاود الكرة ثانية وثالثة .
وخبر آخر قرأته ففرحت له جداً هو من مصر الشقيقة العربية الكبرى ، إذ فتحت أبواب المسارح كلها لدخول الجمهور وذلك بمناسبة يوم المسرح العالي وذلك ليوم واحد .
خطوة حضارية من مصر ، وخطوة جيدة متحضرة من سوريا .
لنثبت للعالم بأسره بان العرب أمة وشعبٍ  ذو تاريخ حافلٍ ومستقبل مشرق .
فشكراً لمصر وشكراً لسوريا العروبة ، وشكراً للرئيس العربي حافظ الأسد .
                                             على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                                   الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                    FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                    الاثنين  6      أيار      2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x