طبيعة بشرية     (   كتبت   قبل  سنة  تماما  )   .

ضمن حياتنا البشرية يواجه كل فرد منا كافة أنواع البشر باختلاف عاداتهم وتقاليدهم وبطبيعة الحال في طريقة تفكير كل كائن بشري على وجه هذه المعمورة قاطبة.

حتى على صعيد الإخوة في نفس العائلة نجد أحيانا اختلاف كبير إلى حد التمايز بين أفراد العائلة الواحدة على مبدأ المثل اللبناني الطريق ( البطن بستان) أي أن نفس الأم تلد أبنائها جميعهم فنجد اختلاف جذري في طريقة تفكيرهم و رؤيتهم للأمور.

أفضل أنواع البشر وأقربهم إلى القلب الإنساني هو الإنسان الطيب القلب والعفيف اللسان الذي يعتبر أن كافة أنواع البشر هم أخوة وأخوات له في هذه البشرية لا يسمح لنفسه بان يتحدث عن احد ما  بأي طريقة.

هو الإنسان بحق الذي يداوي الأحقاد والكراهية بأمر واحد وأكيد وهو التسامح وان يكن هذا الشخص متسامحاً ومنفتحاً على الآخرين فلأنه عرف قيمة  الإنسانية والتسامح وخبرهما كمبدأ أساسي له في التعامل الإنساني الحقيقي مع كافة أنواع البشر.

تصور معي انك تواجه يوماً ما شخص  بعينه  وأنت تعرفه على حقيقته تجاهك فهو لا يّكن لك المحبة أو التوفيق لا لسبب حقيقي ورئيسي  ،  بل  بسبب الغيرة والحسد منك فقط، فانك تبادر وبكل أخلاق وإنسانية إلى السلام عليه والاطمئنان إلى صحته وعائلته وتعامله بكل إحسان وأخلاق عالية فيسأل احد ما السؤال التالي: هل يستأهل هذا الشخص منك كل هذا التعامل الحضاري والإنساني معه وأنت تعلم علم اليقين حقيقة مشاعره تجاهك؟!

تربطك علاقة ما بأي شخص في هذه الحياة، العلاقات الإنسانية بين البشر التي  تتعرض لكل أنواع التجارب والصعود والنزول تتعامل مع هذا الشخص بكثير من التواضع وإبقاء صلة الحوار والتواصل معه، قد يرى البعض أن ذلك ضعفاً وتنازل للطرف الأخر، أبدا فالأمر لا يعدو كونه انك تتعالى عن الصغائر وفتات الأمور لأنك تحمل داخل إضلاعك مفهوم القلب الحنون الإنساني الذي استودعه الله تعالى داخلك لتستعمله فقط للحب والعطف والتسامح وليس للأحقاد والعتب وتكرار الأخطاء فهذه الحياة الحاضرة أقصر من أن نضيعها بالعتب والمشاكل الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

طوبى للإنسان الذي يعيش حياته في هذه الحياة ويكون خفيف الظل في كل مراحل حياته أذا تعامل مع الآخرين تعامل معهم بكل احترام ومودة، وإذا دخل حّل في مجلس ما كان صاحب اللسان الطيب الذي لا يذكر الآخرين إلا بالخير والعمل الطيب ويترك بعد مغادرته أي مجلس ما أي مجلس ما الأثر الطيب والجميل في نفوس الحاضرين جميعهم. والشخص الذي يلبس الأقنعة في تعامله مع الآخرين ويستعمل وجوه عديدة ينطبق عليه قول ذلك الشاعر:

لسانك لا تذكر به سيئات الآخرين

فكلك سيئات وللناس السن.

دعونا نعود إلى الطيبة والعادات الأصلية الرائعة سواء أكنا في أوطاننا الأصلية أو في بلاد الانتشار والاغتراب من بلاد الله الواسعة مع خالص محبتي إلى كل من يقرأ كلماتي هذه في مشارق الأرض ومغاربها وأعاهدكم على الدوام: أحبكم جميعاً.

علي ابراهيم طالب/ونسور/كندا

الاثنين 30 نيسان    2012

                                   على الخير والمحبة  والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء الباري  عز وجل  تمجد اسمه   الكريم  .

علي ابراهيم طالب

وندسور كندا

للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag@hotmail.com

الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك                                                    FACEBOOK PAGE :ALI  IBRAHIM  TALEB

الثلثاء  30     نيسان   2013

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x