علمه والده الراحل

ولد  في  هذه الحياة ونشأ   وعاش  حتى يومه  هذا  على  عدة مبادىء  زرعها  في  روحه وكيانه  والده الكريم الراحل   المنتقل الى جوار ربه منذ   15  عاما بالتمام  والكمال  .  عرف  عن والده  تمسكه  بكل الصفات النبيلة والانسانية  في  هذه الحياة   وهو الذي عاش حياته    وحتى الرمق الاخير منها  على  طاعة الله سبحانه وتعالى   ومحبة الناس  له  والاحترام الشديد الذي كان يلقاه  في  كل  مكان وزمان   طيلة حياته  القصيرة  والتي  انتهت  بذبحة قلبية  حادة لم ترحم  ذلك القلب الطيب والطاهر  والذي  ما ضمر  للناس  باسرهم يوما  الا كل الحب والخير  والمرؤة  وعمل الخير  .

اراد هو نفسه  ان يكون صورة متطابقة عن والده الراحل  الذي  رحل عن هذه الحياة  بلا اي مخاصمات  او اي مشاكل تذكر مع احد ما  وهو امر  يعترف كل من عرف والده الراحل الكريم  بصدقه  والمزايا الانسانية  التي  مارسها الراحل الكبير  طيلة حياته  وهو ما كان يوصي اولاده من بعده  باتباعها  خطا  مستقيما   لمسيرة حياتهم  في هذه الحياة ومهما قست عليهم الظروف  والمعطيات    ، فأن الاتكال  ابدا ودوما  على الباري  عز وجل   الذي  بيده  مسيرة كل امور حياتنا ومصائرنا جميعا  في  هذه الحياة  .

يفرح كثيرا عندما يلتقي  في امكنة عديدة   باناس  عرفوا والده الراحل  ويرددون امامه  عبارات  الرحمة والثناء  على  الراحل  ويكون  مجمل حديثهم  على امر واحد  وهو   :  انه كان انسانا  طيبا وخلوقا  وهو لم يؤذي طيلة حياته احد ما  ولو  نملة  صغيرة  .

هو نفسه اخذ من والده  محبة الناس  واحترامهم  والسير على خطاه في مواجهة كل صعاب والام هذه الحياة  عامة  ،  وادرك   داخل قرارة نفسه  وبما لا يقبل اي  شك    ان على الانسان الحقيقي  في  هذه الحياة  ان يكون خفيف  الظل   من خلال تعامله مع بقية بني  البشر  لا يسبب اي  ضيق او اذى لاي كان   مهما كانت الظروف والمعطيات المحيطة  في  الحياة عامة  ، لا نه يعتقد    ويعلم  علم اليقين  ان  لكل انسان  ساعة  عليه فيها الرحيل عن هذه الحياة  ولا يبقى بعد رحيل  الانسان  ويوارى جسده التراب  ،  الا الذكر الطيب  والصيت الحسن  في قلوب وعقول الناس الذين عاش  معهم وعرفهم طيلة حياته  .

هو نفسه لا يقوى على  ايذاء احد  حتى للناس الذي يعرف انهم سببوا له الاذى  والسوء يوما ما  ، فانه يسامح  ليس  ضعفا  او استكانة  لهم    لا  ، ولكن  لأنه تربى على مبدأ التسامح  والعفو  لأنها من  شيم الكبار  والذين  عفوا عمن يتسبب لهم بالاذى  .

وقف  نفسه في احد الايام  امام  محل   يبيع  جميع انواع العصافير والطيور  على انواعها   ، وعلى الرغم من حبه الشديد  للعصافير على انواعها  واصواتها المختلفة    ، لم يتصور يوما ما انه  سيقني  عصفور  او مجموعة منها ويضعها داخل  قفص  ليسمع اصواتها  وهي  تزقزق    للحياة  والامل  ،  لا  لن يفعل  ذلك    لم ولن يحتمل هذا المنظر  وهو لن يقدم على اقتناء تلك العصافير لا اليوم  ولا في الايام  والسنين  القادمة  على الاطلاق  .

على الخير والمحبة  والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء الباري  عز وجل  تمجد اسمه   الكريم  .

علي ابراهيم طالب

وندسور كندا

للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag@hotmail.com

   FACEBOOK PAGE :ALI  IBRAHIM  TALEB     الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك

السبت  16     أذار 2013

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x