عن مسلسل باب الحارة ( الجزء الثاني )

0
بقلم : علي إبراهيم طلب
     وندسور – كندا
    مساحة حوار
  جريدة   : صدى المشرق
  مونتريال       كندا
   6 – 11 – 2007
بعيدا عن هموم وشجون السياسة والسياسيين نتابع في هذا الجزء الثاني الحديث عن المسلسل التلفزيوني المهم ( باب الحارة ) لتناول الشخصيات والأمكنة في دمشق أوائل ثلاثينيات القرن الماضي والأحداث المشوقة والممتعة التي عالجها المسلسل .
شخصية الزعيم أو العقيد والتي آبدع فيها الزعيم الحقيقي في المسلسل : الممثل القدير عبد الرحمن أل رشي   ، ومن بعده العقيد أبو شهاب الذي قام بدوره بكل إبداع الممثل سامر المصري والحكيم أبو عصام حيث أدى  الممثل القدير عباس النوري الدور بشكل مميز وملفت للغاية  ، وبرز بسام كوسا بدور ( الإدعشري ) فأتقن الدور المطلوب ومن الوجوه الرجالية الممثلين سليم كلاس  ،  عصام عبه جي  ،  حسام تحسين بك  ، حسن دكاك   ، وأتقن دور الشرطي الفاسد أبو جودت الفنان المبدع  زهير رمضان بالمقابل أظهر المسلسل العنصر النسائي بوجوه عديدة وإن كانت تختصر بنموذج المرأة المطيعة العفوية معظم سيدات الحارة وبدت فريال بصورة مختلفة حيث أدت دور المرأة الشريرة التي تكيد المكائد ولعبت دورها بجدارة الممثلة وفاء موصلي وتم تقديم المرأة الثرثارة وناقلة الكلام من هنا وهناك (أم زكي ) وهي شخصية موجودة في كل زمان ومكان في هذا العالم !!!
بالعودة إلى الشخصيات أظهر المسلسل صورة الرجل ( البسيط  والساذج  ) الذي تتحكم فيه زوجته ويخاف منها ( أبو بدر ) ولعب الشخصية  بكل مهارة وجدارة   الممثل   محمد خير الجراح   وهي شخصية قد توجد في أي مجتمع .
بالنسبة للأماكن رأينا المسجد  ، المضافة ، الفرن ، المقهى ، محل الخضار ، الحمام الدمشقي المميز ، صالون وعيادة أبو عصام ، حارة الضبع والحارة المقابلة لها حارة أبو النار .
وقد شاهدنا من خلال المسلسل عدة أمور ومميزات في ذلك المجتمع ، الرأفة والرحمة والتآخي بين الناس  ،  بر الوالدين واحترام الأبناء لوالديهم  ،  الطاعة العمياء من الزوجة لزوجها بشكل لافت التي قد تصل إلى درجة الطلاق من أجل كلمة تتفوه بها الزوجة بحق زوجها مثلما حصل في حال أبو عصام وأم عصام وبدت هذه الكلمة بمثابة القشة التي قصمت ظهر العبير وانتهت بالطلاق وما رافقه وتبعه من مواقف ومشاكل .
شاهدنا أيضاً كيف يكون الإنسان متسامحا وطيب القلب إلى أبعد الحدود وهو ما أظهره أبو عصام تجاه أبو غالب على الرغم من الأذى المعنوي الكبير الذي ألحقه هذا الأخير بالأول ولكن عندما اقتضى الواجب الإنساني والمهني تم تناسي كل الخلافات وكان مشهدا إنسانيا ملفتا ومؤثرا في التعاطي مع الخصم .
وقد أظهر المسلسل صورة وطنية ناصعة بحيث تتغلب المصلحة العليا للوطن على الخلافات الشخصية والضيقة عندما استجاب أبو النار لدعوة أبو عصام عندما طلب منه العون والدعم لتحرير أبو شهاب ورفاقه من قبضة الإنكليز فأنتصرت الوحدة الوطنية على الأمور الثانوية التي ارتفعت من مصلحة هذه الحارة وتلك إلى مصلحة الوطن ككل .
تحية إلى سوريا وفنانيها والإبداع الفني الجميل الذي وضع الدراما السورية في مراتب عليا ومميزة على الرغم من أن البعض وخصوصا في لبنان مزج بين الفن والسياسة في أمر بدا بغاية السخافة والحماقة في أن فما يفعله الفن لا تستطيع السياسة فعله .
وإلى لقاء أخر نتحدث من خلاله عن أعمال فنية قادمة .
                                 على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                               علي   ابراهيم   طالب
                             وندسور    كندا
                           للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                  الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
   FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                 الثلثاء   23    نيسان    2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x