(ملاحظة    هذه المقالة تعود الى العام   1995   ، فأقتضى التنويه  )  .

مجلة الحوادث

لندن

العدد 2032.

13 تشرين الاول 1995

يقال أن هذه الدنيا تحتوي على كل الأمور، وتشمل كافة أنواع الأحزان والأتراح على حد سواء، فكل امرئ منا لابد وان يعيش الأفراح والمسرات و بالمقابل تفرض عليه الحياة أو القدر أن يعيش الأتراح والأحزان وتبدو الحياة وكأنها مد وجزر، أنها عملية متواصلة تعبيراً عن استمرارية الحياة وهي جزء من استمراريتنا كبشر.

وانطلاقاً من مبدأ الحياة والموت أصابتنا سهام المنايا وخطف الموت منا قريب عزيز على قلبي وجاءني هذا الخبر الأليم خاطفاً كالبرق ووقفت أمام هذا الخطب الجلل منحني أمام أرادة الله عز وجل، فالحسرة والألم كانا كبيرين ولكن ماذا عسانا فاعلين أمام أرادة الباري جل وعلا وأمر الله هو المحتوم.

أنها الحقيقة التي على كل إنسان أن يستوعبها ويتقبلها ولو بقلب يعتصر ألماً وحزنا على فقدان غالي، إنها الحياة ومقابل هذه الحياة كان الموت هي تلك الوقفة التي سيتعرض لها كل إنسان منا مهما طال عمره، فالله جل جلاله أعطى لكل نفس الحياة وهو القادر على اخذ هذه النفس وهذه الروح متى شاء قدر الله وأمره الأكيد.

  قال الله تعالى في كتابه الكريم

     بسم الله الرحمن الرحيم

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

صدق الله العظيم

إذن كانت حتمية الموت و وجدت حتمية الرجوع إلى الله تعالى فهو القادر الحكيم على كل شيء.

وفي واقع الأمر أذا توقف الإنسان  لعدة لحظات مع نفسه وتأمل هذه الدنيا ونظر إلى الطبيعة والجبال والبحار فانه بلا أدنى شك سيجد عظمة الله تعالى في كل مكان على امتداد هذا الكون.

ومهما شعر هذت الإنسان بالفخر والاعتزاز والغرور لابد من من تلك الوقفة مع النفس والتأمل في موجودات هذه الدنيا ونظرة واحدة في هذه الحياة يجد المرء أنها تحتوي على الطهارة والرذيلة والثواب والعقاب والسخاء والبخل والإيمان والكفر والحقد والتسامح والكذب والصدق والقائمة طويلة جداً تضم ربما الآلاف من الصفات وأضدادها فلكل شيء في هذه الدنيا ضد وخصم ويرجع إلى المرء اختيار حياته والسير في طريق معين قد يقود إلى الخير وقد يقود إلى الشر والأعمال السيئة.

والموت على أنواع فقد يموت مريضاً على فراشه  ،  وقد يموت المرء بحادث سير  ،  أو أمر طارئ مؤلم وبالمقابل توجد حالات الاستشهاد في سبيل قضية ومحقة وعادلة وهي اشرف درجات الموت  في سبيل قضية ما  قاطبة.

فرحم الله تعالى أمواتنا جميعاً وان شاء الله تعالى يكون مثواهم الجنة مع الأنبياء والصالحين فلا حول ولا قوة إلا بالله تعالى وان لله وان إليه راجعون.

علي إبراهيم طالب. وندسور- كندا

    نسأل الله التوفيق لعموم أبناء الجالية وإلى اللقاء في   مناسبة قريبة  اخرى   وعلى الخير والمحبة  نلتقي  دوما  .
    على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب ان  شاء  الله تعالى  .
                        علي   ابراهيم   طالب
                        وندسور    كندا
                        للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                      الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك  :
FACEBOOK PAGE :ALI  IBRAHIM  TALEB
                 الخميس  18  نيسان   2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x