لا تحكم سريعا على الاخرين

0

قرأت  هذه القصة   الحقيقية   وأحببت ان أشارك  اصدقائي وأحبائي   بها لما فيها من عبر   نستخلصها في تعاملنا الانساني  مع باقي بني البشر   في حياتنا الحاضرة   هذه   .

تقول الحكاية  :

في احدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار .

.
قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر ،  ولكنها شعرت بالأنزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا .

حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة  (  لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال  ) وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا  وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعلة  . 

ثم ان الفتاة وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى  وقسمتهاالى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر.

أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة :  (  يالها من وقحة كما  غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني   ) .

  .
وبعدما صعدت الى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت عل انهائه في الحقيبة   وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأت تفكر  :  (   ياالهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به   )   حينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة   وغير مؤدبة   وسارقة أيضا .

كم مرة في حياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها  ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا  .

 وكم مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عن الحق والصواب.

هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين …

دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة  تجعلنا   ننصب انفسنا  قضاة   وعلى الأخرين    فقط  ان   ينتصتوا   خاضعين   لقراراتنا    مهما كانت    سن  سواء كانت عادلة  او  ظالمة   .

علينا  ان نعود جميعا   الى انسانية الانسان    التي  خصنا الله تعالى بها  كبشر  دونا عن باقي مخلوقات  هذه الحياة بأسرها   .

 

 

 

 

 

على  الخير   والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                                   علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                                للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                            الخميس    17     نيسان                              2014

 

 

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x