لبنان على الطريق السليم

0
لبنان على الطريق السليم
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
جريدة الأخبار – النهار
مونتريال     كندا
العدد – 136
الأربعاء 15 آذار 2000
 عندما تم انتخاب فخامة الرئيس العماد اميل لحود رئيساً للجمهورية اللبنانية في أواخر العام 1998 ، استبشر معظم اللبنانيين خيرا بهذا العهد الجديد لما عرفوا من الرئيس العتيد من صفات تتعلق بالنظافة السياسية والنزاهة على كافة الصعيد، أثناء توليه لقيادة الجيش اللبناني على مدى تسع سنوات ، هذا الجيش الذي يقع على عاتقه مهمات جسام وهامة ، ولعل ابرزها الخطر المتمثل بالاحتلال الصهيوني الغادر لقطعة غالية ومهمة من الوطن الحبيب لبنان ، عنيت بها منطقة الشريط الحدودي المحتل من الجنوب اللبناني المقاوم ، بالإضافة الى البقاع الغربي الصامد .
ومنذ اللحظة الأولى التي اختار فيها الرئيس لحود دولة رئيس الحكومة رئيس سليم الحص لتشكيل الحكومة الأولى في عهده شعر معظم اللبنانيين بالغبطة السرور لاختيار الرئيس الحص لهذه المهمة الصعبة والنبيلة في آن ، لما عرف عن الرئيس الحص أيضاً من صفات نبيلة وحميدة يعترف بها الجميع ولا يستطيع احد إنكارها حتى أخصامه السياسيين .
حكومة الرئيس الحص فتحت موضوع هام جداً وصعب  في نفس الوقت وهو موضوع الإصلاح الإداري في جسم الإدارة اللبنانية الذي يبدو مترهلا ومتعبا من جراء تراكم الأخطاء المتتالية  ، حتى وصل الأمر الى ما شهدناه في العهود السابقة من فساد إداري مستشري وروائح صفقات وعمولات لا تفوح منها روائح العفة والطهارة على الإطلاق .
بطبيعة الحال يوجد اليوم كما هو دائما في لبنان معارضة للحكم الحالي والمطلوب من هذه المعارضة الإشارة الى أي خطأ قد تقع به الحكومة الحالية وان تبقى كل الأمور ضمن الممارسة الديمقراطية الحرة البعيدة كل البعد عن التجريح والإساءة وما الى ذلك .
 ان من القرارات الهامة التي أقدمت عليها حكومة الرئيس الحص هو إعادة السماح بقرار التظاهر هذا القرار الذي كانت حكومة الرئيس  رفيق الحريري السابقة قد منعته لأسباب لم يقلبها معظم الشعب اللبناني يومها .
بالعودة الى موضوع الإصلاح الإداري فان الحكومة الحالية تبدو جادة بالسير في هذا الموضوع حتى الوصول الى مبتغاها وذلك بكشف كل أنواع الاستهتار بالمواطن اللبناني وبالتالي بلقمة عيشه من خلال عشرات ومئات المشاريع التي كان يجري تلزيمها الى المحاسب والأزلام دون الالتفات الى مسألة النوعية أو من يدفع أرخص فصرفت الملايين من الدولارات على الرشاوى والسرقات العلنية والمخبأة .
والمراقب للأمور ولاسيما على الساحة اللبنانية يلاحظ دون شك ان العهد الحالي إنما اثبت بعد مرور سنة على تسلم فخامة الرئيس العماد اميل لحود لسلطاتة الدستورية انه ثابت على مواقفه الثابتة والمحددة والتي لا يمكن ان تتغير على كافة الأصعدة ومنها على سبيل المثال الدعم الكامل للمقاومة البطلة في الجنوب اللبناني المقاوم والبقاع الغربي وتلازم المسارين اللبناني والسوري في وجه تعنت وخداع العدو الصهيوني الذي يحاول أحداث ثغرة ولو بسيطة في جدار العلاقات بين لبنان وسوريا وتصريحات قادة العدو في هذا الأمر واضحة وعلنية ومن يراقب تصريحات ونيات قادة العدو يلاحظ مدى الإرباك الذي يعيشه العدو في تخبط قواته في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي .
 ان الواجب يقتضي بان يقف كل اللبنانيين سواء داخل الوطن أو خارجه الى جانب هذا العهد وتقديم كل الدعم الممكن في خدمة الوطن الغالي وتعزيز مسيرة الوفاق الوطن والعمل على الحفاظ على السلم الأهلي لما فيه خير اللبنانيين جميعهم  من  اجل  هذف  واحد  ومقدس  وهو  الحفاظ   على وحدة   هذا   الوطن  الحبيب  والغالي   :  لبنان   .
حمى الله  تعالى  لبنان وشعبه الطيب  من كل مكروه  انه  سميع مجيب  الدعوات  .
                               على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                               علي   ابراهيم   طالب
                             وندسور    كندا
                           للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                            FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                              السبت   4   أيار      2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x