مجلة رؤية (9 & 10)

1

(كتبت هذه الافتتاحية قبل 9 سنوات من الان ، وارى الوضع الحالي ولا سيما في سوريا الحبيبة ، فما اقرب الامس باليوم ) !!!

في الأيام الأولى من شهر شباط 2003 أصدرنا عددين في عدد واحد يحمل الرقم 10 و 9 وذلك لأسباب فنية خاصة وجاءت كلمة العدد على الشكل التالي:

دردشة وسط طبول الحرب

يصدر هذا العدد من مجلة رؤية على ابواب مناسبة عظيمة وهي مناسبة الحج المميزة بأبعادها ومعانيها الإيمانية والروحية العظيمة والكثيرة. ما نستطيع قوله في هذه المناسبة، هو أن نتوجه إلى الباري عز وجل لحفظ كل حجاج بيت الله الحرام، وقبول أعمالهم وطاعاتهم وأن يستجاب لأدعيتهم المرتفعة عند جنبات الكعبة المشرفة التي أعزها الله تعالى، وذلك من أجل صون وحماية أمتنا وتحقيق عزتها وإعلاء شأنها بين الأمم مجتمعه، ولا سيما في هذه الظروف والأوقات العصيبة التي نمر فيها، عنيت بها أجواء التحضر الأمريكي للحرب على العراق في أي وقت قادم، وبالتزامن مع موسم الحج الذي هو مؤتمر إسلامي سنوي يؤمه الحجيج من كل أرجاء المعمورة قاطبة، حج مبرور وسعي مشكور لكل من كتب له أداء هذا الشرف العظيم والعودة للجميع سالمين غانمين إلى أوطانهم وأهلهم وكل عام والجميع بألف خير.

نعيش في هذه الأيام تحديداً أجواء التحضير لحرب محتملة على العراق وحتى آخر هذا الشهر (كانون الثاني 2003) يبدو المشهد السياسي العالمي على الشكل التالي:

– موقف أمريكي حازم ومتشدد وداعي للحرب على العراق والعمل على الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

– الموقف الأوروبي المتميز بالموقفين الألماني والفرنسي المتريث قليلاً بشأن الحرب، مما أزعج واشنطن ولا سيما في هذا الوقت الذي يبدو أن واشطن قد اتخذت قرارا نهائياً. ومؤكد بشن الحرب رغم بعض الاعتراضات والأصوات التي تصدر من هنا وهناك.

– مواقف كل من استراليا وكندا وبريطانيا مع أمريكا مئة بالمائة

– الموقف الروسي المتناغم مع الأمريكيين مما يجعل المرء يترحم على الاتحاد السوفيتي الراحل الذي كان يقف أو (ربما خُيل لنا) بوجه أمريكا ليقول لا في أدوار عديدة تهم العالم.

– الدول العربية تبدو مواقفها خبط عشواء، مع صدور أصوات تؤيد أو تعارض الحرب حسب مصالحها الشخصية.

قبل أكثر من 1500 سنة أنشد الشاعر زهير ابن أبي سملى هذه الأبيات فما أقرب الأمس باليوم، قال ذلك الشاعر:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمم وما هو عنها بالحديث المرجّم

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة وتضر إذا ضريتموها فتضرم

فتعرككم عرك الرّحى بثغالها

وتلقح كشافها تنتج فتتئم

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم

كأحمر عادٍ ثم ترضع فتفطم

فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها

قرى بالعراق ومن قفيز ودرهم

لا يسعنا وسط هذه المعمه إلا الدعاء لله تعالى بأن يحمي الله أوطاننا وشعوبنا الصابرة من كل مكروه، وإلى اللقاء في عدد قادم من مجلتكم رؤية والله الموفق.

كما أشرت سابقاً في كلمة العدد كان العالم بأسره يعيش على أجواء التحضير للحرب المحتملة على العراق الشقيق وأردنا بالتفصيل والتحلل أجواء التهيئة التي تسود العالم بأسره من أجل بداية الحرب. الحرب وما أدراك ما الحرب لا يعرف معناها إلا من اكتوى بنارها وجرب مآسيها وعذاباتها ولا سيما على الأبرياء من السكان المدنيين الذين هم أول ضحايا الحروب منذ بدء الكون وحتى يومنا هذا. وكاتب هذه الكلمات عاش الحرب الأهلية اللبنانية من عام 1975 وحتى عام 1990 ويعرف ما هي الحرب ومآسيها التي لا تنتهي.

وعلى الرغم من أجواء الحرب هذه حفل هذا العدد من مجلة رؤية بباقة منوعة من المقالات الأدبية والنصوص النثرية والشعرية وردت إلى المجلة من أماكن متفرقة من العالم ومن أصدقاء تربطنا معهم روابط المحبة ولاسيماا للغة العربية ومن الذين أصروا منذ البداية على الوقوف بجانب مجلة رؤية ودعمهم المعنوي والأدبي والذي لا يُقدر بأي مال. ومن الأبواب الجديدة في هذا العدد  (شخصيات وبلدان) تناولنا شخصية الأديب جبران خليل جبران وإسهاماته في هذا العالم، وشخصية الشهيد عمر المختار ووقفه إلى جانب حرية بلاده ضد المستعمر الأجنبي. زاوية جديدة استحدثناها هي زاوية مطبخ الأسرة وكيفية الحصول على نظام غذائي صحي ومدروس، وكتبت لنا صديقة عزيزة للمجلة عنوان من صلب اختصاصها عن صحة الطفل وكيفية الاعتناء به. وفي زاوية مع القراء الكرام كانت لافتة رسالة لسيدة عربية تحدثت عن تجربة طبية أليمة تعرضت لها وأرادت مشكورة أن تتحدث عنها عبر مجلة رؤية، وموضوع تلك السيدة في غاية الألم والأحزان التي ترافق البعض منا أحياناً إلى الأبد.

علي ابراهيم طالب وندسور كندا الثلثاء 24 تموز 2012

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Anonymous
Anonymous
11 years ago

your amazing

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x