ميقاتي: يجب الذهاب لحكومة تقنية بحتة وهناك ضمانات دولية وأميركية لعدم انهيار لبنان

لفت رئيس الحكومة المكلّف ​نجيب ميقاتي​، إلى أنّ “17 تشرين الأوّل 2019 و”كورونا” وانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، هي تراكمات أدّت إلى تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي”، موكّدًا أنّ “لا إنقاذ قبل الارتطام، وأنّه دعم رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ في رحلة التشكيل، لأنّ اعتذاره انتحار سياسي”. وذكر أنّ “الحسّ الوطني للحريري دفعه إلى الاعتذار بعد 9 أشهر”.

وأشار، في حديث إلى “النهار”، إلى “ضمانات دوليّة وأميركيّة مؤكَّدة لعدم انهيار ​لبنان​”، موضحًا “أنّني لمست أنّ ​الإدارة الأميركية​ لا تُريد للبنان أن ينهار وقد بدأت تقديم مساعدات اجتماعيّة وأخرى خاصّة ب​الجيش اللبناني​، الّذي هو خامس جيش خارج الولايات المتحدة الأميركية الّذي يستفيد من مساعدات واشنطن”.

وكشف ميقاتي “أنّنا سنحصل قريبًا على 850 مليون دولار كحقوق سحب خاصّة من “​صندوق النقد الدولي​”، لمساعدة الشعب ولتأمين الكهرباء وإنشاء معامل كهرباء وتقويته”، مركّزًا على أنّ “الدول العربية وعلى رأسها ​الكويت​، مستعدّة للمساعدة في إنشائها فيما الدفع على المدى الطويل”. وبيّن أنّ “القطاع المصرفي يُعاني صعوبات حتميّة أفرزتها مشكلة المصرف المركزي الفوائد العاجلة”، مؤكّدًا أنّ “الحلّ ممكن”.

في موضوع التأليف، رأى أنّ “من غير الممكن اليوم تشكيل حكومة تكنو-سياسيّة”، مشدّدًا على أنّه “يجب الذهاب لحكومة تقنيّة بحتة، لأنّنا على بعد أشهر قليلة من ​الانتخابات النيابية​، كي تتمكّن من القيام بإعداد المراسيم التنظيميّة والقوانين اللّازمة للسير بالمبادرة الفرنسية الّتي تُساعد لبنان بالفعل، وأنا متأكّد من حماسة فرنسا لمساعدة لبنان متى عمل بمبادرتها”. وأعلن “استعداده للحوار مع المجتمع المدني، لأنّه يحترم الآخر”، طالبًا “مزيدًا من التعاون”، وفسّر أنّ “المجتمع المدني لم يقدّم مشروعًا حتّى الآن يمكنني تبنّيه كما أتبنّى الإصلاحات والمبادرة الفرنسية، لكنّني أنا أعلم أنّ ثمّة شخصيّات تعمل لمصلحة لبنان من المجتمع المدني”.

وأوضح “أنّه شعر أنّ رئيس الجمهوريّة ​ميشال عون​ جادّ في إنقاذ البلد ويراهن على الحكومة ويريد إنقاذ الوطن”، لافتًا إلى أنّ “كلينا متمسّكان بالدستور وباتفاق الطائف، وأبلغته أنّني سأزور قصر بعبدا فور انتهاء الاستشارات للبدء بتشكيل الحكومة، لأنّ إنتاج الحكومة ضروري خلال مهلة زمنية محدّدة”، مشدّدًا على أنّ “على القاصي والداني أن يعلم أنّ رئيس الوزراء ليس وزيرًا أوّلًا، بل هو رئيس عمل وقائد فرقة عليها العمل ليل نهار للإنقاذ، وقد أكّد لي الرئيس عون أنّنا نُريد أن نختار أكثر الشخصيّات نجاحًا، وأبغلته أنّني مستعجل ولا يمكنني أن أترك البلد في هذه الحالة”.

وأعاد ميقاتي التأكيد أنّ “في حال وُجد بديل عنّي يمكنه تحمّل هذه المرحلة، فليكُن. أنا جئت كما رجل الإطفاء لكي أعمل على إخماد الحريق اللبناني شرط أن نتكاتف بعيدًا عن المهاترات”. وركّز على أنّه “يجب أن نبدأ من مكان ما”، ورأى أنّ “الطريق معبّدة بالشوك، ومليئة بالمهاترات وتقاذف التهم العشوائيّة”. وركّز على أنّ “لا اسم لي في موضوع قرض الإسكان، ولم أقم بأيّ مخالفات قانونيّة، وهي عبارة عن فوائد سارية تجاريّة من مصرف تجاري وقد أُعيدت الأموال بعد 7 سنوات، وكانت تُنفّذ الشروط المطلوبة تجنّبًا لمضاربة عقارية، ومع ذلك لم يفهم البعض الحقيقة في هذا الشأن ولا في شأن هواتف الخليوي”.

كما أفاد بـ”أنّني سمعت مؤخّرًا أنّ باخرة النيترات قد وصلت إلى مرفأ بيروت في عهدي”، شارحًا “أنّه استقال في العام 2013 وشُكّلت حكومة جديدة في شباط 2014، وفي حزيران أدخلت البضاعة إلى المرفأ”، مندّدًا بـ”تشويه صورته”، ومشيرًا إلى “أنّني كُلّفت كي أؤلّف، وثمّة نور في نهاية النفق وأنا قادر على القيام بهذه المهمّة، ويمكنني أن أقوم بالنهضة الاقتصاديّة”.

وعن علاقته بالعرب والخليج وكيفيّة تقريب إيران و”حزب الله” إلى العرب، بيّن “أنّني أعلم حدودي في العلاقة بين “حزب الله” وإيران والعرب، خيارنا عربي، ولا نريد أن ينغمس لبنان في هذه الصراعات وأن يكون مركزًا للتآمر على الدول العربية، وفي حال شُكّلت الحكومة سأقوم بجهد لترميم هذه العلاقات وإعادة لبنان إلى الحضن العربي”.

وعن أزمة الدولار، فسّر ميقاتي أنّ “الموضوع عبارة عن عرض وطلب يتطلّبان جوًّا سياسيًّا مريحًا لتأمين توازنًا بينهما”، موضحًا أنّ “هبوطه أمس سببه الأخبار السياسيّة وهو ليس هبوطًا اقتصاديًّا طبيعيًّا، وهذا ليس السعر الاقتصادي، ولست أعلم إذا يمكن أن ينخفض سعر الصرف بسرعة، لكنّنا سنقوم بما يلزم بالأخص مع دخول المساعدات الخارجية المقبلة السوق اللبنانية”، مندّدًا بـ”تحوّل المطالب البديهيّة البسيطة إلى أمور كبيرة”، مؤكّدًا “أنّه يسعى لتأمين المازوت للمناطق الّتي تشهد انقطاعًا”.

أمّا عن عدم تسمية الفريقين المسيحيَّين له في الاستشارات النيابية، فأبدى “تفهّمه لموقفهما، لأنّ خطوتهما ليست شخصية ولأنّ الديمقراطيّة مهمّة”، كاشفًا أنّ “علاقتي بهما ممتازة وتقوم على الاحترام”، وشارحًا أنّهما قد “فضّلا التضحية في الشأن الحكومي ونحن على أعتاب انتخابات نيابية، وسيدعمانني من الخارج لأنهما يتطلّعان إلى 4 سنوات في المجلس النيابي”.

وفي قضية انفجار مرفأ بيروت، جزم أنّ “انفجار 4 آب كارثة تحتاج مجهودًا كبيرًا لمعالجتها تتطلّب حلًّا”، متسائلاً: “هل يشفي التحقيق غليل المتضرّرين؟”. وأعلن “أنّنا نريد معرفة الحقيقة ومن أدخل نيترات الأمونيوم ولماذا”، معتبرًا أنّ “المحقّق العدلي في قضيّة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار رجل جدّيّ وصاحب ضمير”.

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x