نبضات من داخل القلب

بقلم علي إبراهيم طالب     وندسور   كندا

منذ ثلاثة عقود وحتى كتابة كلماتي هذه وأنا أكتب في مواضيع عديدة من هذه الحياة.مواضيع يعيشها الكائن البشري في حياته اليومية وإن كان التركيز دوماً على أمر واحد ومؤكد في كل الكتابات وهو أوجاع الإنسان والآمه والظلم الذي يتعرّض له في غير مكان وزمان من عالمنا المجنون والمضطرب هذا.

إن تكتب عن وجع الإنسان يعني أنه عليك أن تعيش كل التجارب الإنسانية باختلافها في هذه الحياة، بحلوها ومرها، بأفراحها وأتراحها. وكاتب هذه الكلمات يحمد الله تعالى مراراً وتكراراً صبحة وعشية على كل النعم التي مّن الله تعالى عليه والكلمة الوحيدة التي يرددها على الدوام وفي كل الأوقات هي (الحمد لله تعالى).

من يستطيع من بني البشر قياس إنسانية هذا الإنسان والحكم عليه إذا كان جيد أم شرير والإنسان نفسه هو ضيف يمر على هذه الحياة مرور الكرام أو الوصف الأقرب إلى الحقيقة أن الإنسان يشبه الممثل المسرحي الذي يقف على خشبة المسرح ويؤدي دوره وعندما ينتهي يغادر تلك الخشبة أو أسّمها ما شئت (مسرح الحياة) والأيام والشواهد أكثر من أن تُعّد أو تحصى. لكل إنسان تجربة شخصية مختلفة على صعيد هذه الحياة وتختلف تجارب الحياة من شخص إلى آخر، والحياة نفسها هي أعلى جامعة علمية في هذا العالم والشهادة من الحياة تخوّلك العيش في عالم كبير من التجارب التي تختلف من شخص إلى آخر، فنجد بعض الناس ولله الحمد تسير معها كل أمور هذه الحياة على أحسن ما يرام، ويحالفها الحظ والنجاح في كل خطوة من خطوات هذه الحياة ويكون ذلك كله بتوفيق وتسديد من الخالق تعالى.

على النقيض وبصورة معاكسة نجد أن بعض الناس تعاندها هذه الحياة بطريقة غريبة وعجيبة بحيث يشعر المرء أن لا حّظ أو فرصة له للنجاح ، فالحياة عبارة عن إخفاقات وآلام وأوجاع ويصل المرء إلى طرق مسدودة أمامه تؤدي به غلى مهالك وأمور لا تُحمد عقباها ويكون الأمر في غاية القسوة والألم.

كاتب هذه الكلمات عنده من التجارب العديدة في هذه الحياة ما تعجز عنه عشرات الصفحات إذا أراد شرحها والحديث عنها ولا مجال لذكرها الآن ، كما لكل كائن  بشري تجاربه  الخاصة ،ولكن الأهم أن يبقى الإنسان إنساناً بكل ما لهذه الكلمة من معاني وقيم وأن يحافظ على إنسانية وكرامة الآخرين سواء في حضورهم أو غيابهم ، يفرح لأفراحهم ، ويهتم لحزنهم وأتراحهم ، يتواصل مع أقاربه وأرحامه كلما سمحت له ظروف الحياة ذلك.

أحياناً كثيرة أشعر أنا ما أكتبه من صلب هذه الحياة قد يلامس مشاعر بعض الناس فيتسبب هذا الأمر بنزول دمعة هنا أو نوع من الحزن والكآبة هناك، والأمر كله طبعاً يأتي في سياق موضوع أعالجه أو قصة ما أكتبها فيشعر البعض أن هذا الأمر يتشابه مع حالة ما مر فيها ويحصل بعض الحزن والشجن فأعتذر  من كل قلبي إذا حصل هذا الأمر مع أي أحد سواء أكنت أعرفه معرفة شخصية أو من خلال معرفة إنسانية مع أناس أتواصل بيني وبينهم من خلال الحروف والكلمات والجمل فتكون علاقة إنسانية خاصة فيها الكثير من المحبة والمودة والتواصل على الدوام.

على المحبة والخير نلتقي دائماً سائلاً الله تعالى لكل من يقرأ كلماتي هذه المزيد من النجاح والتوفيق مع أثواب الصحة والعافية إنه سميع مجيب.                                                                        نيسان  2012

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Anonymous
Anonymous
11 years ago

الحياة ..مجرد كتاب ..غير اننا مجبورين ..على ان نعيش صفحاته بالترتيب ولا يمكننا اختيار ..الصفحة التي نشاء .. فأرضى بكل شيء .. فلربما الصفحه القادمة اجمل بإذن الله عز وجل .. فجزاك عنا افضل العاملين المخلصين وبارك الله لك واسعدك أينما حطت بك الرحال

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x