هالاويين مبارك وسعيد

0
هالاويين مبارك وسعيد
بقلم : علي ابراهيم طالب
وندسور    كندا
مجلة الحوادث    لندن
بريطانيا
رسائل الى المحرر
رقم العدد    2789
الجمعة   16    نيسان
2010
 تحتفل كندا والولايات المتحدة الأميركية في الواحد والثلاثين من شهر تشرين الأول من كل عام بعيد الهالاويين وهو لمن يقرأ هذه الكلمات من خارج اميركا الشمالية مثل عيد البربارة في لبنان وبعض  الدول المجاورة له  ،  حيث يتنكر الناس بوجوه وأقنعة غريبة ومرعبة وبأشكال عديدة ومتنوعة .
طبعاً كعادتها في استغلال المناسبات المتعددة في هذه البلاد تستغل الشركات التجارية هذه المناسبة لتحقق أرباحاً خيالية تصل الى عشرات الملايين من الدولارات وهو عيد يهتم له الكبير والصغير والمقمّط في السرير مثلما نقول في الأمثال العربية .
وسمعت وقرأت وشاهدت الكثير عن هذا الموضوع الذي تخصص له الساعات الطويلة في وسائل الاعلام المختلفة للحديث عن هذا الموضوع تحديدا .
احد الاشخاص من الذين يقيمون في هذه البلاد أراد تغيير قواعد اللعبة هذا العام ، فهو اعتاد على لبس وجوه وأقنعة عديدة للإيقاع بأبناء جلدته والآخرين عن طريق النصب والاحتيال والتعدي على الاخرين بسرقة أموالهم واستغلال الأناس البسطاء في سبيل الحصول على أموالهم وسرقتها بحجة انه يعطيهم الأرباح على قيمة الأموال التي يعطونه إياها فيسرقها بكل وقاحة وينضم ضحية اخرى الى اللائحة الطويلة من ضحاياه ، ضحايا النصب والاحتيال والغدر .
قرر هذا الانسان نفسه اللعب على المكشوف هذه المرة دون اي قناع او ساتر فالأمر اضحى مكشوفا وربما سها عن باله في غمرة تلهيه بالمال الحرام الذي يجنيه من هذا وذاك ان الشمس مشرقة والناس ترى كل شيء حتى ولو أحاط بنفسه ببعض المنتفعين من جوقة المدافعين عن الشر والباطل والحرام .
يقولون في الأمثال العربية « قل لي من تعاشر اقل لك من انت » ،فهل يقبل الحمقى  من بعض المحسوبين على بني البشر حتى ولو انبرى احد هؤلاء الحمقى وقال امام الاخرين  :  انا احب ان يقول الناس أمامي عن عيوبي  !!
عن اي عيوب تتحدث يا هذا وانت كلك كناية عن عيوب معيبة ومخجلة !!
يقول رئيس دولة الفصاحة والبلاغة في هذه الدنيا الامام علي بن أبي طالب ( ع ) : ( لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه ).
اصبحت الناس ومع الأسف الشديد تحكم على أمور وقضايا هذه الحياة من الظاهر منها ولا تتعمق في داخل تلك النفس البشرية وتعرف ما تحمله تلك الأنفس من خير ومحبة او بالمقابل من أحقاد رهيبة .
يقول شكسبير في احدى المرات : ( للزنابق الفاسدة رائحة اشد نتانة من رائحة الأعشاب الضارة )   .
والسؤال الذي يطرح نفسه في كل مكان وزمان من هذا العالم المترامي الأطراف : لماذا يلجأ بعض الاشخاص الى الأذى والغيبة والاحتيال طريقا لحياتهم وتعاملهم  مع  باقي بني البشر  ؟؟
اين الضمير عند شخص ما كل همّه في هذه الدنيا هو الأذى والاحتيال والثرثرة على الشرفاء من البشر لانه عنده عقدة النقص تجاه الاخرين وهو الحسود الذي لا يحتمل ان يرى اي نجاح او تفوق من قبل اي شخص اخر، لماذا ؟ ؟
فقط لانه لا يحتمل بالعقل البغيض الذي يحمله ان يتحمل نجاحاً ما   لأي شخص  اخر في هذه الحياة  .
قال فولتير مرة : ( ليت الانسان خلق برأسين : رأس يفكر به ، ورأس يصغي فيه الى ثرثرة التافهين ).
ما اكثر التافهين في حياتنا الحاضرة هذه !
                                             على الخير  والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                            الاحد    الاول  من شهر ايلول                 2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x