هل هناك عنصرية في كندا ؟

هل هناك عنصرية في كندا ؟
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
مجلة الوطن العربي –  باريس
فرنسا
رقم العدد – 1126
الجمعة 11 ك١ 1998
إذا نظرنا إلى الدستور الكندي نلاحظ أنه يقر بالمساواة بين المواطنين بصرف النظر عن اللون والجنس والعرق والمعتقد .
وسيصبح عمر هذا الدستور مائة وثمانية وعشرين عاماً في تموز ” يوليو ” القادم حين تحتفل كندا بعيد تأسيسها كدولة فدرالية مستقلة في إطار الكومنولث .
من خلال الاختلاط مع الشعب الكندي ستجد نوعيات مختلفة من التفكير ،  فبعض الكنديين لا يتقبلون أن يأتي مهاجر من بلاد أجنبية إلى بلادهم للعمل والإقامة فيها ، علماً بأن هذا الوافد مستعد للعمل في أي مجال لتأمين عيشه، في حين  نجد  ان البعض  وهنا اقول البعض  من  ابن البلد الكنديين  يبقوا  طوال النهار بدون عمل على الإطلاق ، مكتفين  باحتساء البيرة  والتسكع   في  الطرقات   دون اي  هدف  او  امر  ما  .
ومع أن كندا تعطي الجميع من المواطنين والوافدين نفس الفرص على صعيد الخدمات الطبية والتعليم وتعويضات البطالة والشيخوخة وغيرها ، فإن الواحد منا يشعر بأنه قد لا يكون مرغوباً به ، ويتساءل عما إذا كان دخيلاً على المجتمع الكندي   علما ان  الهجرة  هي  عصب هذه البلاد   وسبب  مهم لنهوضها ونجاحها   وهو امر لا يستطيع اي  كندي  مهما علا شأنه او مركزه   من نكرانه   او التغاضي  عنه  .
كندا  المعروفة  هذه  لم تصل إلى ما وصلت إليه من مستوى متقدم وعال في مجال الصناعة والزراعة والخدمات إلا بفضل مئات ألالوف ، بل الملايين  من  افواج  المهاجرين الذين أتوها من شتى بقاع الأرض .
وفي هذا المجتمع ، كما في غيره ، ستواجه بالإنسان الصالح ، وبالإنسان الشرير او المخادع   المخادع  وهذا الأخير يحلو له أن يشعرك بأنك على أرضه ، وتعيش من خيرات بلاده .
وعلينا كعرب نقيم في هذا البلد أن نثبت أنفسنا على كافة المستويات ، ونستفيد من كل فرصة عمل تتاح لنا ، وأي عمل شريف يوفر لنا والعائلاتنا العيش الحر الكريم .
وإثبات الذات يكون بالعلم والمعرفة ، فهما سلاحنا الفعال في محاربة  الجهل والجهلة ، والتخلف والتعصب والعنصرية .
دوما اسال الله تعالى التوفيق والنجاح  لكل اخوتنا واخواتنا  من  كل  الوطن العربي  في هذه البلاد  وان يعطيهم دائما  موفور العافية والنجاح  انه سميع  مجيب  .
                                            على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                                   الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                    FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                       الاثنين  27      أيار      2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x