هل ينضب الفكر
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
مجلة الحوادث – لندن
بريطانيا
العدد -419
الاثنين 7 شباط 2000
تراودني بين الفنية والأخرى مجموعة من الأسئلة والاستفسارات عن أمور عديدة فيها ما اجد له أجوبة وحلولاً ، ومنها ما يبقى عالقاً في الذهن ينتظر الجواب الشافي والمقنع .
ومن الأسئلة ما يطرق باب الذاكرة بين الحين والآخر ، هل ان عقل الانسان ممكن ان يصل الى مرحلة الفراغ أو بتعبير آخر هل ممكن ان ينضب من الأفكار الجديدة ؟
ان الصحافي الذي يعمل في جريدة يومية عليه بالطبع ضغط مهني وعملي اكثر من الصحافي الذي يعمل في مجلة أسبوعية أو شهرية  مثلا  ،  فكاتب المقال اليومي في شتى المواضيع عليه ان يأتي بأمور وأشياء جديدة وطازجة كل يوم بيومه ولا يستطيع ان يكرر أو يعيد ما كتبه يوم امس أو اول من امس وهكذا دواليك .
ينظر المرء الى هذه الحياة ويتأمل كل شيء امامه البحار والسماء والأشجار والمطر وينظر أيضاً الى وجوه البشر ملياً ، يحدّق فيها ، هذا الوجه اعرفه وذلك ليس بغريب عنى ، الوجوه البشرية واحدة لا تتغير بتغير الزمان والمكان  ، تتغير فقط نفسية البشر   .
كم من الكتّاب والأدباء الذين قضوا أعمارهم برفقة الحروف والكلمات تراهم يكتبون ويستمرون في الكتابة وإنتاجهم صفر لأنهم بعد الساعات الطويلة لا يقتنعون بما كتبوا وتكون سلة المهملات هي الحل بالنسبة اليهم . ولقد أعطانا التاريخ أمثلة كثيرة عن هؤلاء الكتّاب والأدباء بغضّ النظر عن الزمان والمكان .
المشكلة الحاضرة التي نعيشها في حياتنا الحالية هي ببساطة الظلم الذي يضرب أطنابه في كل مكان  ،  وأصعب أنواع الظلم وأقساها هو ظلم الانسان لأخيه الانسان .
فأينما يممٌت وجهك في هذا العالم المتفجّر ترى الظلم والحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية .
امام هذه الأمور مجتمعة ، ماذا يمكن للعقل البشري ان يستوعب ؟ أما آن لهذا الليل الطويل ان ينجلي ؟!
فأي انسان سواء كان أديباً ، أو صحافياً أو إنسان عادياً ، سيتأثر بما يدور حوله من أحداث وأمور ، قد يكون لدي الانسان ذي الحس الصحافي أو الأدبي الطرق والأساليب التي يسرد بها الأحداث ويكتبها بأسلوب سلس ومشوّق يشدّ القارئ إليها فتستطيع الكلمات ان تشدّ انتباه القارئ لمتابعة هذه الأحداث .
ومثلما يستطيع الرسّام الماهر إعطاء فكرة عن إبداعه وذوقه فتخرج الى العلن في لوحات جميلة تحاكي السحر الأخاذ والجمال الدائم .
ان لدى كل انسان أسلوباً مختلفاً للتعبير عما يجول في داخله ، فمنّا من يعبّر بالكلمة الحلوة والشعر الجميل ، ومنّا من يعبّر بالرسم البارع أو الألحان العطرة التي تأخذك الى عالم آخر تسوده الحياة الحلوة والعدالة بين الجميع ، وشعور كل أنسان انه يحصل على حقوقه من دون أي انتقاص على الصعد كافة .
فليعبّر كل انسان عما يجول في كوامن نفسه ، كل على طريقته ، سواء بالكلمة الطيبة أو باللحن الجميل أو بالرسم المتقن ، شرط ان يكون هناك هدف واحد وسام وهو الحفاظ على انسانية الانسان في كل مواقع هذه الحياة بغضّ النظر عن المكان والزمان وفي سبيل حياة حرة وكريمة لكل بني البشر .

على الخير والمحبة  والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء الباري  عز وجل  تمجد اسمه   الكريم  .

علي ابراهيم طالب

وندسور كندا

للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag@hotmail.com

الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك            FACEBOOK PAGE :ALI  IBRAHIM  TALEB

الثلثاء   30    نيسان   2013

0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x