يا رضى الله ورضى الوالدين

يا رضى الله ورضى الوالدين

بقلم علي إبراهيم طالب

وندسور    كندا

شباط    2012        

تختصر هذه الجملة الصغيرة بحجمها   ، الكبيرة جداً بمعانيها الخالدة عندما يقترن رضى الباري عز وجّل برضى الأهل والوالدين تحديداً وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أهمية وعظمة الوالدين والقدسية التي يتمتع بها دور الوالدين في حياة كل فرد منا سواء أكان صغيراً أو كبيراً وفي كافة مستويات حياتنا عامة.

من هنا تكمن عظمة الوالدين وقد تحدث القرآن الكريم عن الوالدين في مناسبات عديدة من الكتاب المقدس ولعلي أجزم أن كل الرسالات السماوية الأخرى أعطت الأهل المكانة الرفيعة والعظيمة التي تستحقها.

فالأب العامل والذي يخرج عند كل صباح باكر يسعى في سبيل الرزق لتأمين العيش الكريم له ولأفراد أسرته عامة أكرمه الله تعالى على الدوام، ويروى أن الرسول الأكرم محمد(صلعم) كان ينحني ويقبل يد العمال من الناس عندما يلتقيهم وعندما يستهجن بعض الناس الأمر ويقولون   : (أينحني رسول الله على أيدي العمال العاديين ويُقبّلها أيضاً)  ؟؟ 

فيرد الرسول الأكرم : نعم إن هذه اليد العاملة يحبها الله تعالى  .  

وكان الرسول الأكرم يشدد ويؤكد على إعطاء الناس عامة حقوقهم ولاسيما العمال ولاسيما قوله المعروف (أعطوا العامل حقه قبل أن يجف عرقه)  .

إذن هذا هو الأب العامل الكادح في سبيل عائلته يطعمها الرزق الحلال من عرق جبينه وهذا جهاد في سبيل العائلة يقوم به الأب العادل عامة.

أما إذا أراد المرء أن يتحدث عن الأم فماذا يقول وبماذا يُعبر؟ ؟

الأم تلك الكائنة البشرية  العظيمة التي لا تشبه إلا نفسها وإذا أردنا أن نستعرض ما قيل في الأم  فإن المرء يحتاج إلى مجلدات وكتب عديدة ليحكي ويصف مآثر تلك الأم الحبيبة والكريمة.

ولعل أبلغ وصف لحالة الأم جاءت على لسان الرسول الأكرم (ص) عندما قال (الجنة تحت أقدام الأمهات) .

ولم يبقى أديب  وحكيم في أي مجتمع كان  الا وتحدث عن تلك الام   العظيمة الشأن  وارائعة الى ابعد الحدود  . 

فهذا  نابليون بونابرت   وقف  يوما  وقال  كلمته المشهورة    : إن الأم التي تهز سرير طفلها بيسراها ،   فأنها قادرة  ان تهز العالم بأسره بيمناها.

وهذا شاعر النيل   في  مصر  حافظ إبراهيم    يقول  :   الأم مدرسة إذا أعددتها ، أعددت شعباً طيب الأعراق  .

وعبر الشاعر العربي الفلسطيني الراحل محمود درويش بطريقة مُعبرة عن حب الأم عندما أنشد  :

أحّن إلى خبز أمي … وقهوة أمي

ولمسة أمي…

وتكبر فيّ الطفولة … يوماً

على صدري يوماً …

وأعشق عمري لأني إذا مت يوماً أخجل من دمع أمي …

آه من دمع أمي  .

إنها دعوة إنسانية من قلب قست عليه الحياة وأعطته وجهها السلبي والمقيت  .

بأن حافظوا على الأهل واعملوا دائماً لرضى الوالدين لأن رضاهم يعني رضى الله  تعالى  في كل ميادين  هذه الحياة  عامة  . 

 أعرف قد يقول قائل أن الحياة قد تغيّرت وأضحت قاسية إلى أبعد الحدود وأصبحت المشاعر والأحاسيس الإنسانية لبعض بني البشر في خبر كان .

ولكن عليك أيها الكائن البشري في كل مكان وزمان أن تستمع إلى نداء القلب والروح والعقل وأن تردد على الدوام يا رضى الله ورضى الوالدين شاء من شاء وأبى من أبى  والسلام  عليكم  وبينكم  اينما  كنتم    .

                                         على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                            الثلثاء   6       أب                2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x