علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
مساحة حوار
  جريدة  : صدى المشرق
مونتريال      كندا
  17 – 10 – 2008
أكثر من عشرين عاما مضت على وجود وسيم في تلك العاصمة الغربية ولم تستطيع كل تلك السنين ان تغير من شخصيته العامة وذلك الحب اللامتناهي الذي يكنه للوطن الحبيب .
استطاع وسيم ان يرسم لحياته العامة في هذه البلاد خطا عاما ومستقيما لا يحيد عنه فهو عاهد الله تعالى وأهله في الوطن ان يبقى ما استطاع ذلك الانسان الذي يضع مخافة الله تعالى أمامه في كل عمل يقدم عليه   ، وفي ثنايا كل حركة من حركات حياته اليومية عرف وسيم ان الحياة لها طرق مختلفة وعلى المرء نفسه اختيار الطريق الذي سيسلكه في حياته فقرر منذ البدء ان يكون صادقا مستقيما سواء في تعامله مع الغربيين عامة أو مع أبناء جاليته الكبيرة المنتشرة في أرجاء عديد من تلك المدينة فنجح في تحقيق هذا الأمر على الرغم من بعض العوائق والمصاعب التي كانت تواجهه احيانا وتتعلق باختلاف أمزجة وعقول البشر بين هذا وذاك تابع وسيم باجتهاد لافت تعليمه الجامعي في هذه البلاد واستطاع الحصول على أعلى الدرجات العلمية ولم يكن الأمر بغريب عنه وهو التلميذ المتفوق بامتياز  منذ   مرحلة الدراسة الابتدائية   والمتوسطة  والثانوية   التي  انهاها  بكل  نجاح وتفوق  في  وطنه  الام   قبل الحضور  الى  بلاد الغرب  الواسعة  تلك  .
بدأ رحلة النجاح والتميز وهو في وطنه وتابعه هنا بإرادة قوية دفعت أساتذة الجامعة التي فيها الى تهنئته على الدوام وإبداء الثناء والتقدير للمجهود العلمي الخارق الذي يبذله ويجعله إنسانا متفوقا إلى أبعد الحدود وحصل أيضاً على التهنئة من طرف عميد الجامعة التي تضم بين جنباتها الآلاف من الطلاب من شتى أنحاء العالم .
واصل وسيم مسيرة التفوق والنجاح في الجامعة وتخرج منها حاصلا على أغلى الشهادات التقديرية بامتياز وفي سوق العمل طلبته احدى أكبر الشركات للعمل معها كمدير لاحد فروعها المنتشر في طول البلاد وعرضها  ،  وانتقل وسيم من عالم المحاضرات والدراسة الجامعية الى الحياة العلمية في تلك الشركة التي عبر مديرها العام أمامه انه سعيد جداً لانضمامه الى فريق العمل الذي سيؤدي الى إعطاء مكسب قوي للشركة  بعد ان سبقته   مزايا وصفات علمية قيمة    يتمتع بها الى  رحاب تلك الشركة الكبيرة  والمعروفة  على  صعيد  العالم   ككل  .
في اليوم الأول لحضور وسيم الى مقر عمله الجديد جالت معه مديرة شؤون الموظفين على كل أقسام الشركة وتمنت له التوفيق في عمله     .
 دارت الايام والشهور والسنين مع وسيم وهو يحقق النجاح تلو الآخر  ،  والإنجازات التي جلبها لتلك الشركة التي تضم آلاف الموظفين وصلت أصدائها الى المركز الرئيسي للشركة حيث أثنى صاحبها ورئيس مجلس إدارتها العام على مجهود وسيم   ، بل أنه شارك شخصيا وفاجأ الحضور في واحدة من حفلات التكريم التي كانت تقام لوسيم   ،   فرح وسيم يومها واعتبر أن ذلك النجاح والإنجاز الباهر له يعود الفضل فيه أولا إلى الله سبحانه وتعالى ودعوات والديه ورضاهم عليه وهو الذي وضع شعارا واحدا وأساسيا في حياته يا رضى الله ورضى الوالدين وها هو ينال كل ما يتمناه ولكن شيئا وحيدا كان يشغل تفكيره وعقله وهو الشوق والحنين لرؤية والديه وزيارة بلدته الجنوبية الملاصقة لفلسطين المحتلة حيث كان يشعر بشوق وحنين لتقبيل تلك الأرض العطرة والركض في الحقول والكروم ورؤية أصدقاء الطفولة بعدما لم تستطيع السنوات العشرون في الغربة ان تجعله ينساها أو يتناساها كما يفعل البعض .

                      على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                     علي   ابراهيم   طالب
                    وندسور    كندا
                   للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                  الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك  :
FACEBOOK PAGE :ALI  IBRAHIM  TALEB
                 الخميس   18         نيسان   2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x