الحياة الغربية عامة

0

 

الحياة الغربية عامة

 

تستطيع كلما زادت سنوات وجودك في بلاد الغرب هذه أن تعرف وتتعمق أكثر وأكثر في فهم طريقة الحياة الغربية العامة التي نعيشها هن ،  والتي تعتمد على المبدأ الأساسي لهذه البلاد وهو الرأسمالية والحياة المادية الجافة بامتياز والتي تجعل من المال الركن الأساسي والعامود الفقري للمجتمع الغربي عامة.

لست في هذه العجالة بصدد ودراسة أو تحليل هذا المجتمع وكيفية قيامه ولكن مجرد طرح الموضوع من ناحية اجتماعية وإنسانية وكيف يؤثر هذا الأمر على الإنسان الغربي عامة في حياته اليومية.

في فترة التسعينات من القرن الماضي اخبرني احد الاساتذه في الكلية التي درست فيها لمدة ثلاث سنوات أن الحياة عامة في هذه البلاد كانت مثالية وبسيطة إلى ابعد الحدود على كافة المستويات من خلال الحياة عامة فكان من السهل جداً أن تجد عمل في أي وقت وكانت الأسعار عامة أرخص مما هي عليه ألان وذلك ينعكس على كافة أمور الحياة عامة من عمل ودراسة وسكن وأمور عديدة يحتاجها المرء العادي في حياته اليومية العادية.

إذا أردت أن تصف الشعب الكندي على سبيل المثال فهو شعب يتسم بالطيبة والتسامح عامة، وعنده حب لعمل الخير والتطوع في سبيل مساعدة الآخرين وهي أمور وصفات لا يستطيع المرء تجاهلها أو عدم الحديث عن الحديث عنها عندما يتحدث عن الشعب الغربي أو بالأحرى تحديداً الشعب الكندي عامة.

قرأت مؤخراً في إحدى أمهات الجرائد الكندية الكبرى عن إحصاء تم إجرائه على مستوى عموم كندا عن النسبة العالية جداً من وجود الأهل المنفصلين عن بعضهم البعض أو ما يسمى بالانكليزية    (  single  parents )، والواقع أن المرء العادي يصاب بنوع من الذهول إذ يتحدث الإحصاء عن وجود حوالي 80% من الشعب الكندي  من  الاهل المفردين    أي إن الأم أو الأب يعيشان بشكل منفرد وان كانت الصورة النمطية العامة لهذا الأمر عموماً  وحسب المنطق  ان يعيش  الاولاد مع الام   بشكل عام   مع وجود استثنائات  في هذا الموضوع  كما هو الحال في اي  موضوع اخر في هذه الحياة  .

إذا تعمقت أكثر وأكثر في دراسة في دراسة هذا المجتمع وصفاته فانك سترى وتواجه كل أمور الحياة ونقيضها ومما لاشك فيه أن مجتمع متعدد الثقافات والأديان والمعتقدات كالمجتمع الكندي يعطي هذا المجتمع صفات وأمور تُميزه عن باقي المجتمعات الأخرى ومن خلال تجربة اغترابية شخصية لكاتب هذه الكلمات بالوجود هنا لفترة زمنية تزيد على العقدين من الزمن فانه من بديهيات الأمور القول أن كندا تفاخر بين الأمم الأخرى بوجود هذا الكم الهائل من الخليط الثقافي والديني والعرقي ويكاد المرء يجزم صادقاً انه لا توجد أي جنسية عالمية   او حتى دين ما او جماعة اثنية معينة  ما   ، إلا وتجد لها حضور أو أناس منها في هذه البلاد ويسمع المرء بأسماء بلاد يكون قد سمع بها للمرة الأولى في حياته.

إذا أردنا الحديث عن هذا المجتمع الغربي ومسألة العلاقات الاجتماعية عامة ولا سيما الأسرية فان المرء يحتاج إلى مقالات كثيرة وطويلة لمعالجة هذه المسألة والإضاءة عليها وهو ما سنفعله لاحقاً إذا بقينا من الإحياء في حياتنا الحاضرة هذه     .

على الخير والمحبة نلتقي دوماً.

 

علي ابراهيم طالب/وندسور/كندا

الاثنين 16 نيسان    2012

 

 

 

على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
                                   الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                    FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                    الاثنين  6      أيار      2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x