الرأي والرأي الآخر
الرأي والرأي الآخر
بقلم : علي إبراهيم طالب
جريدة المشرق العربي – تورنتو
كندا
رقم العدد – 9
الجمعة – 24 أيلول 1999
يواجه الانسان في حياته اليومية شتى الأنواع من البشر ، ويتعرض للكثير من التجارب التي يمكن ان تكون جيدة ومفيدة ، أو سيئة ومؤلمة .
مناسبة هذا الكلام هو أنه عندما تلتقي بشخص ما ، ويحاول هذا الشخص ان يفرض عليك الرأي الذي يراه صائباً ، لا بل يستعمل معك كل الأساليب المختلفة من صراخ وفقدان للأعصاب ، انتهاء بالويل والثبور وعظائم الأمور حتى في هذه البلاد نفسها !!
اذا كان اي شخص معين عنده فكر سياسي خاص ، أو يؤمن بفكرة ما على كافة صعد هذه الحياة ، فالحري به ان يكون في صلب تعامله مع باقي بني البشر ، متحليا بالصفات والمزايا الطيبة ، وان يكون الحوار هو السبيل الوحيد في مناقشة اي أمر مهما كان ، في هذه الحياة الحاضرة التي نحياها .
ان معظم الدساتير وشرائع حقوق الانسان تنص صراحة على حرية كل شخص بإبداء رأيه وحريته في الكلام والرأي والمعتقد وما الى ذلك .
ولكن أحياناً كثيرة نبتلي بأشخاص يوحي المرء منهم للوهلة الأولى انه مفكر وضليع بكافة الأمور ، وتكون الطامة الكبرى عندما تفتح معه أي موضوع فتتغير تقاسيم وجهه ويطلق الاتهامات والإساءات الى الناس يمنة ويسرة دون أي اعتبار أو رادع من أخلاق أو كرامة ، فتصل الى مرحلة انك تندم على فتح احاديث مع انواع كهذه من البشر لا تحترم انسانيتها اولا وانسانية الناس الاخرين على كافة الصعد .
هذا الشخص نفسه يطلب منك ان تقول رأيك الصريح والواضح في موضوع ما ، فتشرح له وجهة نظرك بطريقة حضارية وعلمية بعيدة كل البعد عن إثارة الأعصاب والشر بكافة جوانبه ، يستمع هذا الى ما قلته ، ولا يتوانى في ان يوجه لك شتى الاتهامات والنعوت لأنك تؤمن بمسألة يعارضها هو تماماً لا بل أنه على استعداد لمحاربة الفكر التي طرحته امامه بشتى الطرق والأساليب المشروعة … وغير المشروعة حتى !
ان المنطق يفرض على كل شخص في هذه الحياة ان يتمتع بعقل حضاري وتفكير أخلاقي ومميز بضرورة احترام آراء ومشاعر الناس بأسرهم .
أن كل شخص على حدة يمتلك تفكيراً معيناً لرؤية الأمور ، وأحيانا يرى شخصين الصورة نفسها أو مشهدا معينا فيعبر كل واحد منهما عن هذه الرؤية بطريقة مختلفة مع العلم أن هذان الشخصين نظرا الى صوره واحدة تحمل نفس الملامح والتعابير .
إذا أراد كل منا ان ينجح في هذه الحياة فإن عليه ان يعطي ما عنده من فكر وعقل في سبيل الوصول الى حوار هادئ ومقنع في كل أمور هذه الحياة .
لله في خلقه شوؤن .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الاحد 19 أيار 2013
