الجالية العربية في وندسور – امال وطموح
الجالية العربية في وندسور
آمال وطموح
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا
جريدة الأخبار – مونتريال
كندا
رقم العدد – 253
الأربعاء 31 تموز
2002
( كتبت هذه الكلمات في عام 2002 وما اقرب الامس باليوم فالامور على صعيد الجالية من سيء الى اسوأ على صعيد العمل الجاليوي المشترك على رغم مرور احدى عشر عاما على كتابة هذه الكلمات ) .
حدثني مهاجر لبناني مقيم في كندا منذ العام 1940 ، بأنه كان يتمنى ان يلتقي بأحد يتحدث باللغة العربية في تلك الفترة من تاريخ الهجرة اللبنانية والعربية الى أميركا الشمالية وكندا .
اليوم الوضع مختلف جداً ففي مدينة وندسور وضواحيها يقيم أكثر من خمس وثلاثين الف مهاجر عربي ، في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها مئتي الف نسمة ، وهو تجمع عربي مهم على صعيد كندا ككل .
عندما حضرت الى كندا ووندسور تحديداً في 16 آذار من العام 1991 ، لم تكن الجالية العربية بشكل عام ، على ما هي عليه اليوم من العدد الكبير والكثيف من المهاجرين العرب من كافة الأقطار العربية الشقيقة ، وان كانت الجالية اللبنانية هي العامود الفقري للجالية العربية عامة .
شخصياً ومن خلال تجربة إعلامية متواضعة على صعيد الإعلام العربي في الاغتراب وقبله سنوات طويلة في الوطن الحبيب ، وفي كل مرة أتحدث فيها مع اي سياسي كندي سواء على المستوى المحلي أو على صعيد كندا كلها ، يكون الكلام نفسه وكأنهم اتفقوا على أمر واحد ما حرفيته :
( لو تتفق الجالية العربية على أمر واحد لكانت غيرت أمورا كثيرة وقلبت الأوضاع رأساً على عقب في مسألة الانتخابات على سبيل المثال ) .
السؤال الذي يطرح نفسه ( ما هو المانع من اجتماعنا واتفاقنا مع بعضنا البعض على كافة الصعد )؟
قد يجيب كل شخص من أفراد الجالية على هذا السؤال بطريقة خاصة ولكن ما أظن أننا بحاجة له هو ، : الوحدة والتكاتف والالتفاف حول بعضنا البعض ، لنثبت حضورنا المؤثر وقوتنا الانتخابية مثلاً ، وهذا ما يقوله السياسيون الكنديون انفسهم .
أثبتت السنوات السابقة على مضيها ان تحرك الجالية العربية كان بتأثير أي صدمة تحصل في الأقطار العربية الشقيقة ويكون رد الفعل هنا على شكل مظاهرة أو تحرك بسيط ويعود كل شخص الى منزله ، ما أطالب به كإنسان يعيش الغربة بكل تفاصيلها وألامها على كل الصعد الخاصة والعامة ، هو إيجاد مجلس أو تجمع ، يشمل كل المؤسسات والمراكز الدينية والاجتماعية والرياضية في مدينة وندسور وضواحيها ، ويكون دور هذا المجلس أو التجمع معالجة اي أمر سواء على صعيد رؤية الجالية لأي أمر الوطن العربي
لا تبدو المهمة مستحيلة فكل مؤسسة أو مركز ينتدب مندوبا عنه في هذا الإطار (الجاليوي) الشامل ، ويكون مسألة اتخاذ اي قرار بالشورى بين الجميع .
ان في هذه الجالية العربية في وندسور طاقات ومواهب فذة ، وفي كل مجالات الحياة ، فما اجمل ذلك اليوم الذي نرى فيه كل هؤلاء قد اجتمعوا في إطار واحد، لما فيه خير ومصلحة الجالية عموماً على كافة الصعد .
من هنا يأتي دور الإعلام العربي في الإغتراب الذي يجب أن يعمل على جبهتين :
الأولى : التواصل مع الجاليات العربية في الإغتراب .
والثانية : الالتفاف الى إيجاد خطاب عربي إعلامي حديث وموحد لمخاطبة المجتمع العربي الذي عنده جهل رهيب في فهم قضايانا المحقة والعادلة .
أتمنى التوفيق والنجاح لعموم أبناء الجالية العربية في كل مكان وأثني على هذا الجهد الإعلامي المميز ، والله ولي التوفيق .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني : visionmag64 @Gmail.com
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الاثنين 27 أيار 2013
