كلمات إلى الأم في عيدها
كلمات إلى الأم في عيدها
بقلم : علي إبراهيم طالب
أمين السر ومسؤول العلاقات العام في المركز العربي للتبادل الثقافي في وندسور كندا
A – C – I – O -C
النشرة الشهرية التي يصدرها المركز العربي الكندي للتبادل الثقافي
في وندسور _ كندا
العدد الاول حزيران 1996
أمي يا أحلى وأجمل كلمة تلفظها شفتين ، يا باكورة الألفاظ عند الأطفال ويا أولى الصور التي تراها أعيننا عندما تبدأ الرؤية ، فتنطبع في الذاكرة وتحفظ في سجلها الأبدي .
عندما رحلت عن أرض الوطن الحبيب وقفت تودعينني وفي عينيك سيل من الدموع راح ينهمر بصمت رهيب .
صورتك تلك لم تفارق مخيلتي لحظة واحدة على رغم السنين العديدة والأيام الطويلة التي أبعدتني عنك ، بل أنها في الذاكرة هي هي لم تزل باقية صورة الام الحنونة الطاهرة .
أمي يا أعذب لحن سمعته في حياتي معزوفا على قيثارة الحياة حيث تفتقت ألحانه كأزهار الربيع ، كأنه الحلم الوردي الذي يلازمنا في أجمل ذكرى وأغلى مناسبة .
عيد الأم ما اجمله من عيد ، ليس غريبا يا أمي الحبيبة أن يصادف عيدك مع حلول فصل الربيع .
فأنت والربيع يا أمي في حياتي توأمان لا بل انت الربيع بذاته .
يدك الدافئة الحانية يا أمي هي التي تصنع التاريخ على مر العصور .
أليك يا أمي ألف قبلة مني وباقة زهور تحملها لك كل النسائم والطيور .
أشتقت إليك أيتها الحبيبة الغالية .
أشتقت إلى ذاك الوجه الطافح الصبوح الذي ما أوحي إلى يوماً إلا بالطهارة وحب الناس والصدق والعمل بأخلاص .
صوتك يا أمي يقيم في أذني يرافقني في غربتي .
يقويني ويمدني بالعزم والتصميم والمتابعة في الطريق القويم .
كلماتك العطرة على الدوام أشعرها دفىء في صقيع غربتنا القارس ومرارة البعد عنك يا أمي سياط تلسعنا بقسوة .
أشتقت إليك كثيراً يا أمي الحبيبة وتمنيت مرارا لو رجعت اليك .
ما احلى الرجوع اليك يا أمي .
أعاهدك يا أمي بأنني سأرجع يوما وسوف نلتقي من جديد .
سأرجع يوماً لأنحني علي يديك الطاهرتين أقبلها في عيدك يا أمي وأمسح بها دمعات تساقطت من عينيك الجميلتين رغما عني .
سأعود بمشيئة الباري عز وجل يوما وأ فرح بلقياك كطفل صغير عاد الى الحضن الكريم بعد طول غياب وسفر .
أقبلك أمي وأهديك وردة عطر فيها حبي وأشواقي ، وفيها ودي واخلاصي وفيها أحترامي وتقديري اليك إلى يوم القيامة ايتها الغالية الحبيبة .
يا أعز مخلوقة على قلبي ويا أحلى وأغلى أم في هذه الدنيا .
سلام لك وعليك من الان وحتى اخر يوم من حياتي هذه .
الى اللقاء ان شاء الله تعالى .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الثلثاء 23 تموز 2013
