تساؤلات تؤلمني
تساؤلات تؤلمني
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور كندا
جريدة المهاجر
رقم العدد 304
شباط وأذار 2011
أصعب وأبشع العادات التي يمكن لأي شخص أن يُبتلى بها هي التعصب والتطرف في حياته وفي تعامله مع باقي الناس .
من الأمور العادية أن يؤمن الإنسان العادي بعقيدة أو فكرة ما ، وإذا كان إنساناً عاقلاً ومدركاً للأمور فإنه يستطيع أن يوصل فكرته وما يؤمن به إلى الآخرين بكل سهولة ويسر ضمن حدود المنطق والمعقول .
مشكلة بعض المجتمعات البشرية وبعض العقائد الملتبسة أنها تُبتلى بأناس لا هم لهم في هذه الحياة إلا بث الفرقة والبغضاء بين صفوف الناس من خلال إطلاق مواقف وأمور هي في غاية التطرف والعنصرية ويصاب المرء بالدهشة والتعجب عندما يجد أن هذه العيّنة من الناس مستعدة للذهاب إلى أبعد الحدود في مسألة تطرفها وتعصبها مهما كانت نتائج ذلك الأمر على كافة الصعد .
كاتب هذه الكلمات شخصياً ضد كل أشكال التعصب والتطرف لأي أمر ما سواء أحصل هذا الأمر من شخص بمفرده أو زعيم أو مجموعة بعينها ، لأنه يعتبر أن لأي إنسان له الحق بأن يدلي برأيه الصريح وفي أي موضوع كان ضمن أجواء من الحرية والديمقراطية الحقيقية وليست الديمقراطية المزيّفة التي يستعملها البعض ليمارس من وراء ستارتها كل أنواع الإرهاب والقمع والعنف .
إذا كانت عند أي فرد ما فكرة معينة أو مبدأ محدد فليظهره أمام الناس بكل حرية وعلى الناس وحدها تحديد إذا كان هذا الأمر صائباً ومحقاً ، أو مجافياً للحقيقة وأقرب إلى الكذب والخداع والنصب .
إذا أردت أيها الإنسان أن تحكم علي وفي أي أمر ، عليك أن تستمع إلى ما أفكّر به وما أحمله في قلبي وعقلي وضميري من قيم إنسانية ولا تحكم أيها الإنسان على أخيك في الإنسانية وفي أي موقع كان على لباسه أو أين يعيش ، وما هو رصيده في البنك ، أيها الناس أحكموا على بعضكم البعض بإنسانية الإنسان داخل كل فرد منكم على كافة الصعد .
هو يعتقد جازماً أن كل إنسان يستعمل سلاح التعصب والحقد والتطرف هو إنسان ضعيف يتلطى وراء شعارات وستائر واهية ليخفي ما يحمل بداخله من أحقاد خفية ضد كل من يخالفه المبدأ والعقيدة وحتى مسألة الرأي أحياناً .
يقول مثل عامي لبناني ( الفاجر يأكل مال التاجر ) وأعتقد أن هذا المثل يُفسر نفسه ولا داعي لشرحه ، فالبعض من الناس تستعمل أسلوب الزعيق والصراخ وأحياناً الشتائم ضد من يخالفوهم الرأي وباعتقادهم أن هذا هو الأسلوب الأسهل لإيصال أفكارهم أو أصواتهم وهم مخطيئين إلى أبعد الحدود .
أبعد الله عنا وعنكم أخواتي وأخوتي من الاصدقاء الكرام كل أشكال التعصب والتطرف والكراهية والاحتيال .
بمناسبة حلول عام 2011 أتقدم من جميع أبناء الجالية ومن يقرأ كلماتي هذه في أي مكان بالدعاء إلى الباريء أن تكون سنة خير ومحبة وتوفيق للجميع .
كما أتوجه بالشكر إلى كل من يخصني بالسؤال عني ولا سيما بعد رحلة العذابات ولا سيما الصحية منها التي أمر فيها منذ سنوات وحتى كتابة هذه الكلمات ، متمنياً للجميع أثواب الصحة والعافية والنجاح مع شكري الجزيل لكم جميعا وكل عام وأنتم بألف خير ، وعلى الخير والمحبة نلتقي دوماً.
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الثلثاء 6 أب 2013
