رحم الله الراحل بشير الداعوق
بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور كندا
مجلة الحوادث
لندن
رسائل إلى المحرر
بريطانيا
رقم العدد 2674
الجمعة 1 شباط
2008
قرأت بتمعّن ولمرات عديدة الصفحة الاخيرة المعتادة لمجلة الحوادث الغراء وهي : ( لحظة حرية ) للمبدعة العربية غادة السمان في عدد مجلة « الحوادث الغراء الرقم 2660 بتاريخ الجمعة 26 تشرين الأول عام 2007 ، بعنوان « دعوني انتحب على كتف القارئ (١) ».
على رؤوس أصابع دموعي طبعاً كان الكلام ومختلفاً هذه المرة وحروف الكلمات ظهرت وكأنها كتبت بحبر من الدموع والاحزان التي شعرت بها الغادة المميزة وهي تكتب عن رحيل زوجها ورفيق عمرها الراحل المبدع بشير الداعوق رحمه الله .
قد تكون الأحزان وفراق الاحبة هو نفسه في الوطن الحبيب او اي مكان آخر من هذا العالم ، ولكني اجزم صادقا ان الأمر يختلف كلياً في غربتنا هذه سواء في أوروبا او الأميركيتين وكندا واستراليا وكل بقعة ارض يوجد فيها مهاجر ومغترب ، في كل مرة اسمع او اقرأ عن موت مبدع او مبدعة عربية في الغربة يكون حزني مضاعفا وباتجاهين : الاتجاه الأول مشاركة الاهل في الحزن والالم على مصابهم ، والاتجاه الثاني ان هذا الانسان مات وهو بعيد عن وطنه في وقت ان الوطن الام هو بأشد الحاجة الى جهود كل أبنائه وبناته في سبيل التطور والسير نحو الأفضل في كل زمان ومكان .
في الفقرة الثالثة توقفت مرارا وتكرارا امام الأسطر القليلة التي خطتها الأديبة الغالية بدموع قلمها الحزين عندما قالت :
« بشير الداعوق تمرد طويلا حتى على مرض السرطان طوال عامين وحين فشل في هزيمته قرر نكاية به ان يموت ب ( القلب ) وان يهزم السرطان بمعنى ما قائلاً له : لن تنالني » .
فعلاً انها إرادة مميزة للنظر الى الحياة والصمود أمامها وأمام المرض العضال وحتى الرمق الأخير .
من غربتي هذه أوجه أسمى آيات العزاء لاديبة العرب المميزة غادة السمان ولنجلها وكافة أفراد العائلة بهذا المصاب الجلل على امل ان نراها قويه كما عهدنها دائما : تلك الصورة الجميلة والمميزة للمرأة العربية امام الغرب .
تلك الصورة التي نحن بأمس الحاجة لها ولا سيما امام بلاد الغرب هذه ونظرتهم تحديديا الى المرأة العربية عامة .
انا لله وانا اليه راجعون .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الخميس 5 أيلول 2013
