شرقية شادي وغربية شانتال
شرقية شادي وغربية شانتال
بقلم : إبراهيم طالب
وندسور _ كندا
تمايلت أمامه بكل رقّة وغنج ودلال وبدت وكأنها تبوح أمامه بسر للمرة الأولى : ( أنت الشخص الوحيد في هذا العالم الذي اشعر براحه غريبة وأنا برفقته ولا أدري ما هو هذا السبب الذي يجعلني أحّس بهذا الأمر دونا عن دون باقي البشر بشكل عام فأنت تتعامل معي بإنسانية ، بسحر غريب أكاد أجزم أني لم أشعر به مع أحد غيرك طيلة حياتي وحتى يومي هذا ) .
أصغى شادي بانصات إلى ما كانت تبوح به أمامه شانتال الفتاة الكندية الباهرة الجمال والتي لاحظت الفرق الكبير الذي يتعامل به هذا الشاب القادم من أقاصي الشرق العربي والذي وان مضى على وجوده في بلاد الصقيع والحر والأحلام المؤّجلة كندا أكثر من عقدين من الزمن إلا أنه ما فتئ يحافظ على عادات وتقاليد شرقية لم تستطع تلك الفتاة الغربية ان تفهم أسرارها ومكنوناتها على الرغم من أنه يعيش التجربة الغربية بكل تفاصيلها طيلة وجوده كل هذه السنين الطويلة في مجتمع مادي ، تتداخل فيه العلاقات الاجتماعية بين الناس وان كان الفرد يشعر من خلال هذا المجتمع الغربي عامة انه مجرد آلة أو حتى رقم متسلسل في خزائن شركة ما أو دائرة حكومية وما إلى ذلك مما يجعل الفرد في هذا المجتمع يميل أكثر نحو الانعزال والاهتمام بشؤون نفسه فقط .
رفض شادي اول الأمر عروض شانتال لإقامة علاقة به الا ضمن الأطر الشرعية والقانونية وهو ما جعلها تزداد تعلقاً به لانه إرادة أن يُشّعرها بإنسانيتها وأنها ليست مجرد وسيلة من لّذة عابرة أو نزوة ما ، وهي تُصّر أن تذهب وشادي إلى وطنه الام لكي تتعرف إلى أهله ومكان ولادته لترى عن قرب ما هو السر الذي يجعل شخص مثله يحتفظ بأمور جميلة طيلة هذه السنوات الطويلة من وجوده في كندا .
شادي وشنتال قصة تمايز بين الشرق والغرب وما بينهما من تباين ، تحاول شانتال بكل ما أوتيت من قوة ان تفهم سر ذلك الشاب القادم الى هذه البلاد من بلاد بعيدة جدا وانسانيته المميزة التي احبتها بشكل لا يتخيله اي عقل انساني .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا الموقع والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الاثنين 15 تموز 2013
