قضاء وقدر

بقلم : علي إبراهيم طالب
وندسور – كندا 
مجلة الحوادث – لندن
بريطانيا
رقم العدد2032
الجمعة 13 – ت١ 1995
يقال أن هذه الدنيا تحتوي على كل الأمور ، وتشمل كافة أنواع الأحزان والأتراح على حد سواء .
فكل امرئ منا لا بد وان يعيش الأفراح ، والمسرات وبالمقابل تفرض عليه الحياة أو القدر ان يعيش الأتراح والاحزان وتبدو الحياة وكأنها مد وجزر ، أنها عملية متواصلة تعبيراً عن استمرارية الحياة وهي جزء من استمراريتنا كبشر .
وانطلاقاً من مبدأ الحياة والموت إصابتنا سهام المنايا وخطف الموت منا قريب عزيز على قلبي وجاءني هذا الخبر الأليم خاطفاً كالبرق ووقفت امام هذا الخطب الجلل منحني امام إرادة الله عز وجل ، فالحسرة والألم كانا كبيرين ولكن ماذا عسانا فاعلين امام إرادة الباري جل وعلا وأمر الله هو المحتوم .
انها الحقيقة التي على كل انسان ان يستوعبها ويتقبلها ولو بقلب يعتصر الماً وحزناً على فقدان غالي ، انها الحياة ومقابل هذه الحياة كان الموت هي تلك الوقفة التي سيتعرض لها كل انسان منا مهما طال عمره ، فالله جل جلاله أعطى لكل نفس الحياة وهو القادر على اخذ هذه النفس وهذه الروح متى شاء قدر الله وأمره الأكيد :
قال الله تعالى في كتابة الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
{ يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } صدق الله العظيم .
إذن كانت حتمية الموت ووجدت حتمية الرجوع إلى الله تعالى فهو القادر الحكيم على كل شيء .
وفي واقع الأمر اذا توقف الانسان لعدة لحظات مع نفسه وتأمل هذه الدنيا ونظرالى الطبيعة والجبال والبحار فأنه بلا أدنى شك سيجد عظمة الله تعالى في كل مكان على امتداد هذا الكون .
ومهما شعر هذا  الأنسان بالفخر والأعتزاز والغرور لا بد من تلك الوقفة مع النفس والتأمل في موجودات هذه الدنيا ونظرة واحدة في هذه الحياة يجد المرء انها تحتوي على  : الطهارة والرذيلة ،  والثواب والعقاب  ، والسخاء والبخل ،  والإيمان والكفر  ، والحقد والتسامح  ، والكذب والصدق والقائمة طويلة جداً تضم ربما الآلاف من الصفات وأضدادها فلكل شيء في هذه الدنيا ضد وخصم ويرجع إلى المرء اختيار حياته والسير في طريق معين قد يقود الى الخير وقد يقود الى الشر والأعمال السيئة .
والموت على أنواع فقد يموت مريضاً على فراشه وقد يموت المرء بحادث سير أو أمر طارئ مؤلم  ، وبالمقابل توجد حالات الاستشهاد في سبيل قضية ومحقة وعادلة وهي أشرف درجات الموت قاطبة   في سبيل الله  عامة .
فرحم الله تعالى أمواتنا جميعاً وان شاء الله تعالى يكون مثواهم الجنة مع الأنبياء والصالحين    ، لا حول ولا قوة الا بالله تعالى  وان لله وان اليه راجعون .
الموت حق   علينا  .
                                               على الخير والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                              علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                         الثلثاء   18    حزيران        2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x