لعنة توت عنخ آمون

0
لعنة توت عنخ آمون
بقلم  :   علي إبراهيم طالب
وندسور    كندا
يحكى أن احد المدن من مكان ما من هذا العالم أصيب بعدة أمراض مستعصية دفعة واحدة  ، فأنتشر الرياء والكذب بين سكانها واصبح الكذب هو سيد المواقف ، وعندما ينتشر الكذب فان المجتمع الذي يُصاب بهذا الداء تنخره سوسة من نوع آخر فأنتشر النصب والاحتيال والخداع بين صفوف البشر فأصبحت ترى أن فلان نصب الاموال على عّلان ، وشخص سرق أقرب الناس اليه وآخر تّفنن بأمور الإحتيال والنصب والسرقة العلانية وفاق في بعض الاحيان ما تقدم عليه العصابات والمافيات المشهورة في العالم قاطبة .
بعض الناس وحتى تعطي بعض المشروعية للسرقة والنهب والاحتيال على بقية عباد الله تلبس أحياناً لباس الدين وتتزين بقناع التقوى والإيمان الكاذب حتى توقع بالمزيد من الضحايا لشرور أعمالهم الدنيئة التي لا تمت لا الى الدين أو الى أي منطق ودستور بتاتاً .
شخص آخر تراه يحاضر عن الوطنية والبطولة وهو في واقع الامر أنسان لص ونصاب لا هّم له في هذه الحياة الا سرقة الاخرين واللعب على التناقضات وهو مستعد لإحراق روما بل أوربا كلها من أجل إشعال سيجارة أنانيته وشخصيته الضعيفة والمهزوزة إلى أبعد الحدود .
تلك المدينة أصيبت بعدة أمراض مستعصية لا أمل باي شفاء منها لانها وصلت إلى مرحلة الوباء وخصوصاً لدى بعض الاشخاص الذين لا هّم لهم ولا وجود إلا بإيذاء الناس عبر سرقتهم المباشرة او النميمة الحاقدة والكاذبة بحق الشرفاء والاوادم من الناس الذين حافظوا على إنسانيتهم وعاهدوا الله ان يّبقوا على أمانتهم وسلوكهم الانساني الطّيب وهو أمر على ما يبدو يزعج بعض صغار النفوس من اللصوص الذين أمتهنوا السرقات الكبيرة والصغيرة على حد سواء وان كان البعض منهم أمتهن النصب والاحتيال على أبناء جلدته تحديداً .
تقول حكمة فرعونية قديمة أنه يوجد في معبد توت عنخ آمون في مصر الكثير من المجوهرات النفيسة والذهب والنفائس الغالية وكل إنسان يحاول الدخول إلى ذلك المعبد ليحصل على بعض تلك الجواهر فانه يُقتل بطريقة غريبة وعجيبة اما عن طريق لسع الأفاعي والعقارب السامة ، أو يحصل له حادث غامض فيموت على الفور وهو ما جعل الناس تطلق مصطلح ( اللعنة ) على كل شخص يفكر أو يحاول الدخول إلى ذلك   المعبد !!
يبدو أن تلك اللعنة انتقلت إلى تلك المدينة الآنفة الذكر فأي مشروع يكون طابعه الوحدة والتجّمع يلقى مصيره من السقوط والفشل المريع والأسباب تختلف من تجربة إلى آخرى ، فمرة يكون فشل بعض الناس في إدارة مكان ما ، او عدم وجود نوايا حسنة وإرادة طيبة في خدمة مشروع ما ، وأحياناً كثيرة تجتمع أمور عديدة في أفشال أي خطوة لخير المجتمع والناس لان بعض الناس تشعر وهذه حقيقة ان الله تعالى ما خلق هذه الدنيا بأسرها إلا من أجلها فقط !!
وهكذا عاشت تلك المدينة ولم تزل تحت سلسلة طويلة من الإخفاقات والفشل وعدم جرأة البعض لإظهار عيوبه وأخطائه امام نفسه أولاً وأمام الآخرين لاحقاً .
وقانا الله وإياكم أعزائي من الاصدقاء  الكرام من تلك اللعنة التي اذا أصابت تضرب مقتلاً .
 أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
                                                على الخير  والمحبة والمودة الدائمة   والسلام استودعكم  الله   ولقاؤنا  معكم  يتواصل  من خلال هذا الموقع    والى اللقاء القريب  ان شاء  الله تعالى  .

                                                 علي   ابراهيم   طالب
                                                وندسور    كندا
                                            للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
                                           : visionmag64 @Gmail.com
                                           الصفحة الشخصية على موقع الفيس بوك
                                          FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB
                                              الاربعاء  20      تشرين الثاني                   2013
0 0 votes
Article Rating
Spread the love
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x